لماذا لا نتحدى السائد من أجل تقديم رسالة خاصة تنبع من الأفكار، وتجمع بين ما هو شخصي وما هو فلسفي؟ هذا التساؤل كثيرا ما تطرحه الفنانة الإماراتية شمسة العميرة لتجيب عنه بأعمال فنية خارجة عن المألوف، كشفت عنها من خلال حديثها مع "البيان" على هامش معرضها الشخصي، الذي جاء بعنوان "ظباء في أعالي الضياء" والذي افتتحه الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، وذلك مساء أول من أمس، في الغاف غاليري في أبوظبي.

جو غرابة

الكرسي تواجد في معظم أعمال العميرة كعنصر محوري، ولم يكن هذا عن عبث بل بشكل مدروس، وقالت الفنانة التي تدرس في جامعة زايد قسم الفنون والتصميم: الكرسي يحمل أكثر من مدلول، لذلك كثيرا ما أضعه، فالكرسي يدل على المركز والسلطة، من القيادات حتى مركز رب العائلة، ولذلك لا يمكن أن أنظر إليها على أنها شيء عادي. هذه الكراسي رسمتها العميرة بشكل واقعي.

لكن بخامات غير تقليدية. وقالت: لا أميل للرسم على الكانفس، لهذا رسمتها على قماش شفاف، كنت أستخدمه في تصميم فستان. وأضافت: حين لا أرسم على القماش، أرسم على الخشب بألوان الأكرليك، من أجل إضفاء جو من الغرابة.

ولم تكن الغرابة في الرسم بل بطريقة العرض في بعض الأعمال الخشبية التي وصلت إلى 12 قطعة متدلية من السقف، ولم تكتفِ الفنانة بهذا بل وضعت مجموعة من الكراسي، وبها دعوة لتخيل من يمكن أن يجلس عليها، أو لصقت العديد من الكراسي الصغيرة على سطوح لوحاتها.

فيديو آرت

في إطار الغرابة ضم معرضها الذي يستمر لغاية 14 يونيو الجاري، عمل فيديو آرت لامرأة ترتدي قبعة كبيرة تحجب ملامحها، وتمشي بقرب النهر، الذي تجاوره الكثير من الأشجار، لتنتقل العميرة في أعمال أخرى لرسم ذات القبعة الضخمة على ثلاث لوحات استخدمت فيها الخشب.

ورسمت بألوان أكرليك مهرجا ينتقل في كل لوحة إلى طرف معين من القبعة، وهو ما قد يثير تساؤلات المشاهد حول ما تقصده الفنانة التي قالت: إنها لوحات تثير التساؤلات، ولكني في المحصلة أحاول أن أجمع بين ما فلسفي وشخصي في وقت واحد.