يقدم معرض (إيقاع الأرض) لوحاتٍ أبدعتها ريشة الفنان السويسري جان مارك شوالر، أول من أمس، في غاليري فندق أرماني، في برج خليفة، وتبدو لوحات المعرض وكأنها منحوتة جدارية تحتفظ بكثافة اللون وشفافية الضوء، كما ضم المعرض مجموعة من اللوحات المائية الأصغر حجماً، التي تبعث في نفس المتابع شعورا بالراحة.
تستكشف اللوحات المعروضة القدرات والاحتمالات التي يحملها مزيج اللون والشكل ويتسم أسلوب الفنان بالجرأة، مع الكثير من الدلالات التي تساهم في توليد إضاءات مكثفة تشع في عين المشاهد. إضافةً إلى ذلك، يعتمد الفنان السويسري في تنفيذ لوحاته على الانتقال بالتناوب بين الخطوط الشفافة والكتل اللونية، بما يمنحه تميزاً بين معاصريه. وتتصف لوحاته بالجلال والتأمل الوجداني، عبر التركيز على أهمية تواصل اللوحة مع عالم الطبيعة.
يقول شوالر عن أعماله الحديثة: (أنطلق من فكرة ملموسة، كفكرة (الحدائق المائية) مثلاً، حيث أجد فكرة الانعكاس والخضرة والنبات. ثم أرسم جوهر الصورة بضربات كبيرة للريشة على قطعة القماش، بحيث تجمع ما بين الألوان، والنور، والطاقة في مزيج مترابط. كما أنني أعمل على الأرض، وترتكز ألوان الطيف المنبثقة من لوحاتي على اللون والإيماءات وأود أن يمتزج كل شيء ليعطي الانطباع بأن اللوحة جاءت متكاملة بحركة واحدة.
نبذة عن جان مارك شوالر
ولد جان مارك شوالر عام 1949 في بونتو، سويسرا. وتابع دراساته في جامعة برن ثم بدأ في تدريس الفنون البصرية. فضلاً عن امتهانه التدريس (لمدة 10 سنوات)، كان لديه ورشة عمل حيث كان يمارس الرسم. وسرعان ما أدرك أن احتراف الرسم يتطلب تكريس وقته كاملا للرسم، لاسيما وأن أعماله لاقت شهرة بسرعة، تمتاز ألوانه بالجرأة والأسئلة التي تحفز على التفكير. والوقوف أمام لوحاته هو وقوف أمام حياة نابضة تتمثل على القماش، موحية بروحية جليلة.
