في محاضرة، نظمت أول من أمس، في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في المسرح الوطني بأبوظبي، قال المخرج الإماراتي نواف الجناحي إن الصحافة الثقافية في الإمارات، كرست أفلاما طويلة بعينها بصفتها الانطلاقة الأولى للسينما الإماراتية، واعتبر هذا عدم انصاف منها.
ونوه إلى أن فيلم "عابر سبيل" للمخرج علي العبدول هو الفيلم الإماراتي الطويل الأول، بينما رد الصحافيون على هذا الاتهام أن بعض المخرجين الإماراتيين يؤكدون على أن أفلامهم الطويلة هي الأولى في تجربة السينما الإماراتية، وليس جهلاً من الصحافة، خاصة في ظل غياب أية مرجعية تؤكد أو تنفي صحة مثل هذه المعلومات، التي قد تنتشر حتى على المواقع الخاصة بالأفلام الإماراتية.
وفي المحاضرة، التي حملت اسم "صنع وتسويق الفيلم الإماراتي إلى خارج الحدود"، أكد نواف الجناحي أن هناك تطوراً ملحوظاً في المشهد السينمائي الإماراتي، حيث صل إنتاج الأفلام القصيرة في الإمارات إلى 100 فيلم في السنة وهو ما يجعلها من أكثر الدول في العالم إنتاجا لمثل هذه النوعية من الأفلام.
فترة ذهبية
وبعيدا عن هذه المناقشة التي تلت الأمسية استهل الجناحي محاضرته بالتأكيد على أن العام 2001 كان مفصليا في تاريخ الإمارات، وكانت الحركة حينها منصهرة بأفراد مثلي ومثل غيري.
أما شرارة تلك الحركة، كما قال الجناحي: فجاءت ردة فعل على أن بعض المخرجين السينمائيين الإماراتيين ذهبوا للمشاركة في مهرجان "الشاشة العربية" في قطر والتي كان يديرها محمد مخلوف، وهو ما دفع مسعود أمر الله ومحمد المزروعي وعلي الجابري بإيجاد حل وتأسيس "مسابقة أفلام من الإمارات" التي تبناها المجمع الثقافي في ذلك الوقت. وأوضح: عرضنا على مدار ثلاثة أيام وكان حينها الحضور غير جيد.
وكنت أرى أن الأمر طبيعيا خاصة وأنه لا توجد دعاية مع العلم أن المجمع أقتنع وتبنى الفكرة، وأشار: كانت هي البذرة الحقيقية لتبنى الأفلام، ومن ثم تزايد الاهتمام شبه الحكومي، وتجلى هذا من خلال المهرجانات التي كان أولها مهرجان دبي السينمائي، ومن ثم مهرجان أبوظبي السينمائي، ومهرجان الخليج في دبي، وما كان هذا ليحدث لولا بعض الأشخاص الذين قفزوا قفزة غير طبيعية.
إلى أن وصلنا إلى أماكن للعرض، ومعاهد للسينما وتمويل من بعض الجهات.
يشار إلى أن نواف الجناحي اختير رسميا لعرض أفلامه في أكثر من 22 مهرجان سينمائي دولي، ويعتبر فيلمه "الدائرة" أول الأفلام الروائية الطويلة، التي أخرجها في العام 2009 . وأنتجت شركة إيمج نيشن أبوظبي فيلمه الثاني "ظل البحر" الذي عرض في مهرجان أبوظبي السينمائي 2011.
