تضمنت القائمة التي تقدمت إلى جائزة "أورانج" للرواية للعام الحالي ست كاتبات وهن: مادلين ميلر، آن باتشيت، وإيسي إيدغويان، وآن إنرايت، وجورجينا هاردنغ، وسينثيا أوزيك.
فازت بها ميلر بروايتها "أغنية أخيل" التي نشرتها دار بلومسبيري للنشر عام 2011، وهي متخرجة في جامعة براون وحاصلة على درجتي الليسانس والماجستير في الدراسات القديمة، لأنها كما عبرت عن ذلك رئيس المحكمين بأنها" أصيلة وتجسد الصداقة الحميمة بين كائنين".
توظيف التاريخ
وميلر هي المؤلفة الأمريكية الرابعة على التوالي التي تفوز بتلك الجائزة السنوية، حيث أمضت في كتابتها عشر سنوات. اليونان القديمة تصدرت روايتها، بل وعجبت نكهتها النقاد الذين أشادوا بهذا العمل الأدبي. وتتناول الرواية حياة باتروكلوس، الأمير الشاب الذي نفي إلى فيثيا حيث يلتقي ويصادق أخيل الشاب القوي الحسن الطلعة.
ومع تعمق علاقتهما، تأتي الأخبار من أسبارطة بنبأ خطف هيلين زوجة الأمير، فيضطر الصديقان إلى الارتحال إلى طروادة، دون أن يدركا ما ينتظرهما هناك. وعقدتها زاخرة بالحياة اليونانية القديمة بأبطالها بسيوفهم وصنادلهم.
توتر درامي
ومن خلال خبرتها في كتابة الدراما، استطاعت أن تنجح في كتابة روايتها بتوتر درامي متصاعد، جعلتها تحوز على ثقة جمهور القراء واعجابهم. اليونان في عهد هيروس. باتروكلوس،، أمير شاب نفي إلى فيثيا لكي يعيش في ظل الملك بيليوس وابنه الوسيم والقوي آخيل.
لذلك اتخذ أخيل من الأمير المنفي الخجول صديقاً له، وبما أنهما تربيا سوية، فقد بدآ يتعلمان فنون القتال والحرب والطب، وتتطور هذه الصداقة إلى أبعد الحدود، خاصة وأن ذلك العهد كان يشتهر بالصداقات الرجالية في زمن الأبطال. أم أخيل لم تكن على رضى بهذه الصداقة. وتأتي الأخبار أن هيلين في سبارطة يتم اختطافها. لذلك يقوم باتروكلوس بالسفر مع صديقه أخيل إلى طروادة.
الأسطورة الملهمة
لاتزال هذه الأسطورة تلهم الروائيين المعاصرين بالكتابة، لأن الغرب يؤمن على الدوام بأن معرفة التاريخ القديم تعطي شيئاً جديداً. فقد روى هوميروس تاريخ اليونان عبر ملحمة "الإلياذة"، وبإمكان الروائيين المعاصرين أن يرووا أحداث حياتهم اليومية المعاصرة.
