يعيش الزائر لمعرض (إنها تمطر قصاصات زينة) للتشكيلية الروسية داريا بليزينسكايا، الذي افتتح أول من أمس في غاليري "فنون" بنادي دبي للسيدات في الجميرا، حالة من البهجة والفرح يستمدها من طاقة الألوان المشرقة والحيوية عبر لوحات المعرض الذي نظمته مؤسسة "إتيرنيتي" التي تروج للفن والثقافة الروسية في منطقة الخليج العربي، والذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري.

ذاكرة انطباعية

تعيد لوحات بليزينسكايا إلى ذاكرة الزائر أجواء رواد فناني الانطباعية أمثال مونيه وماتيس وفان كوخ وكليمت، بأسلوبها الفني الذي اعتمدت فيه على ضربات الفرشاة السريعة والقصيرة، والتي تعكس جرأتها ومهاراتها المتقدمة في الرسم، إضافة إلى اهتمامها بالنور المشع في مختلف لوحاتها.

طاقات لونية

تبدأ جولة الزائر من لوحات في الفن التجريدي، اعتمدت فيها الفنانة على تفجر الطاقات اللونية بما يشبه الألعاب النارية، أو عوالم البحر المشعة بمختلف الألوان، ومنها إلى مشاهد من الطبيعة الربيعية والشخوص الذين يتنزهون في الحدائق، إما بمفردهم أو بصحبة آخرين، ومن المتنزهات إلى المدينة بين مرحلة الزمن الفيكتوري بأزيائه، وبين الزمن المعاصر بسياراته الحديثة، وأخيراً إلى لوحة مسجد "الشيخ زايد الكبير" التي حملت أجواؤها روح الشرق بألوانه الفيروزية العميقة وقببه ومآذنه.

ملامح

مثل العديد من أبناء العائلات الروسية، ترعرعت داريا في منزل يقرأ أفراده روايات دستويفسكي وتولستوي ويمكننا أن نرى تأثيرهم بلوحاتها، كوجود صور للنساء الثريات المليئات جاذبية وثقة. كما يلحظ متتبع أعمالها الأخيرة وجود ملامح مثل كاثدرائيات ومباني وشوارع مدينة مونتريال بعد انتقالها للعيش فيها.