شاب إماراتي طموح يسعى للتميز في مجال التصوير الفوتوغرافي، بعيداً عن مسابقات التصوير والشهرة التي تمنحها عادة للفائزين فيها، إذ يفضل إقامة معارضه من ماله الخاص، كما يخصص جزءاً كبيراً من وقته لتدريب هواة التصوير الفوتوغرافي على التعامل مع الكاميرا على إنها عين ثالثة لهم أينما كانوا، ولتحفيزهم على المغامرة أثناء التقاط أي صورة.. إنه يوسف الهرمودي، رحّالة في أرشيفه ما يقارب الـ200 ألف صورة، جمعهما خلال جولاته في إمارات الدولة وسفره إلى بعض دول الخليج.

حياة صامتة

يقول يوسف الهرمودي: بدأت التصوير قبل 16 عاماً معتمداً على الكاميرات الفلمية القديمة، ومن ثم كاميرات الديجيتال، ولم أستعن في تلك الفترة إلا بأعمال مصورين عالميين مثل زاك، ومايكل مور، ومايكل فريدم، إضافة إلى إنني كنت مولعاً بتصوير الحياة الصامتة في المدن، وأذكر أنني كنت أهتم بأدق التفاصيل مثل: الغبار الموجود على السيارات، والأشخاص المهملين في الشوارع، وشكل الأشجار..إلخ.

وتابع: حولت غرفة نومي مع مرور الأيام إلى مخزن لمعدات التصوير، لأنني كنت أحرص على شراء أحدث العدسات والأدوات الخاصة بالتصوير، ولا أرتاح نفسياً إلا حين أنظفها بيدي، علماً أن تلك العملية تأخذ الكثير من الوقت.

إرشيف صور

وحول معارضه، قال الهرمودي: في أرشيفي ما يقارب الـ200 ألف صورة، جمعتها خلال رحلاتي بين الإمارات وبحرين وعمان، ونحو خمسة معارض تحملت تكاليفها من مالي الخاص، ومنها: معرض "الطواف"، و"سكة"، و"وجوه"، وكل ذلك لأنني أود أن أشق طريقي بعيداً عن مسابقات التصوير المحلية، وأن أبني شهرتي من خلال معارضي، ولست خائفاً من المنافسة ولكنني أود التحليق خارج السرب، وتقديم نفسي للجمهور مصوراً محترفاً.

مناخ إبداع

وأضاف: أعطي دورات في التصوير الفوتوغرافي لهواة هذا المجال والراغبين بتطوير مهاراتهم، وللأسف يتضح لي في كل مرة، أن معظمهم يقتنون الكاميرات الحديثة فقط لأن التصوير أصبح "موضة" وللفت الأنظار إليهم، ففي إحدى المرات ذهبت إلى المنطقة الشرقية برفقة مصور ألماني للاستفادة من خبرته، وحتى ألتقط صوراً لمناطحة الثيران، وجازفت بالدخول إلى الميدان، في حين أن عدداً من الشباب المصورين ابتعدوا عن حواجز الأمان حالهم حال الجمهور، وبعد انتهاء العرض اقتربت منهم لمعرفة ما إن تمكنوا من التقاط صور جيدة، ولكنهم لم يوفقوا أبداً في مهمتهم.

واختتم الهرمودي حديثه قائلاً: إن لم يكن المصور شجاعاً وذا رؤية، فلن يتمكن من وضع بصمته الخاصة، فجمال الصورة يكمن في فكرتها، وكلما استطاع المصور أن يذوب فيها، سيكون التميز حليفه دون شك.