تعرض في صالة «كورت يارد» بدبي حتى 21 يونيو الجاري

كيفورك مراد ينقل الجرح السوري إلى لوحاته

ت + ت - الحجم الطبيعي

تستضيف صالة "كورت يارد" في القوز بدبي، هذه الأيام، معرضاً للفنان السوري كيفورك مراد عنوانه "بعد الربيع"، يستمر حتى 21 يونيو الجاري، ويحاكي من خلاله الأحداث السياسية التي تجري في أكثر من بلد عربي، حيث عرض فيها 9 لوحات من القياس الكبير، إضافة إلى ما يقارب 25 لوحة صغيرة. ويبدو من أعماله أنه تأثر بالرسام الاسباني الشهير غويا الذي صور الحرب في أبشع صورها.

تراث إنساني

في لوحاته يعكس مراد ثيمات من التراث الإنساني للمكون الرئيس في بلده سوريا، في دلالة واضحة على المشترك الثقافي الذي يتجاوز شتى الطوائف والأعراق. ويحاول الرسام أن يمحو الحدود التي تفصل بين حدود الواقع والخيال.

ورغم كل شيء، لا يستطيع الرسام أن ينفصل عن الواقع الساخن وما يدور في بلده حتى لو كان التعبير عنه تجريدياً. فالمشاهد التراجيدية تتداخل في لوحاته من خلال رموز تجريدية. وتزداد هذه التراجيديا حدة عندما يصورها الرسام في لوحاته الصغيرة التي لا يتجاوز حجمها 25 سنتيمترا، حيث يضفي على الوجوه طابعاً كئيباً وسوداوياً.

عناصر الطبيعة

وتتحول عناصر الطبيعة: البحر والشمس والشجر، والحصان، إلى عناصر رمزية. ويستخدم الرسام اللون الأسود ويعطيه مكانته، ويحاول أن يحول الأكليريك إلى نوع من الرسم بالفحم. فهو لا يكتفي برسم لوحاته بالفرشاة بل يستخدم الأصابع ليعمق فكرته وتكويناته التشكيلية.

ليس الموضوع مهماً بالنسبة للرسام مراد بل كيفية التعبير عنه، إذ يجند كل طاقاته التعبيرية من أجل التعبير عن الحالات النفسية التي تعاني منها شخصيات لوحاته، خاصة وأن الرسام يعيش في المنفى منذ سنوات ويحاول التغلب على ذاته من خلال الرسم. قد يتبادر إلى ذهن المشاهد عدم توفر المنطق في لوحاته، وهو على أية حال، يخرج عن المنطق لكي يعبر عن الواقع. لهذا نرى تكويناته عبارة عن ألوان متدفقة، ومندمجة، وثائرة.

طباعة Email