صدر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب، التابعة لوزارة الثقافة، ضمن منشورات 2012، كتاب «الدخيل والأثيل في شعر أمية بن أبي الصلت» لمؤلفه الناقد نذير جعفر ومراجعة الدكتور صلاح كزارة. الكتاب دراسة لغويّة دلاليّة مقارنة، جاءت في 232 صفحة من القطع الكبير.
ظواهر صوتية
الكتاب يهدف إلى تأثيل الدخيل في لغة أميّة بن أبي الصّلت الشعرية، والكشف عن الظواهر الصوتية والنحوية والصرفية فيها، وبيان الصلات العميقة بين العربية وشقيقاتها من جهة، وتفاعلها مع الجوار الجغرافي والحضاري من جهة ثانية.
مخزون لغوي
والألفاظ الدّخيلة في لغته كما يشير الكاتب عامل قوة لا ضعف، ودليل على تمثّله للثقافات المجاورة من فارسية وروميّة وحبشيّة وآرامية وتشرّبها، وإعادة إنتاج مخزونها اللغوي وفق سياقاته ومنظوماته اللغوية والإيقاعية والغنائية. وإن ما دُرس من هذه الألفاظ، لم تُقَل فيه الكلمة الأخيرة بعد، وما لم يدرس آن له أن يُؤثّل في ضوء ما قدّمته الدراسات السّامية المعاصرة من نتائج مهمة، وأن يوضع على محك التقصّي العلمي لا الهوى والتخمين والافتئات والرجم في الغيب.
لغة
لغة أمية بن أبي الصّلت الشعريّة كما يرى المؤلف مُشبعة بالمؤثرات الحضارية على مستوى المفردة والتركيب والدلالة، بحكم قراءته كتب الأولين، وإلمامه أو اطلاعه على اللغتين السريانيّة والعبريّة كما ذكر القدماء من العلماء الثقات، مثل: ابن سلاّم، وابن قتيبة، وابن دريد، واحتكاكه بشعراء وأعلام الحواضر الدينية والثقافية في عصره، وتنقّله وارتحاله ما بين الشام والحبشة والبحرين.
