بلغ إجمالي المزاد الصامت الخيري لمعرض (حوارات) بريشة ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي نظمه القائمون على مجمع السركال في متحف صلصالي الخاص بالمجمع في منطقة القوز بدبي، مبلغ 225 ألف درهم، والذي يعود ريعه بالكامل إلى مركز (منزل) لذوي الاحتياجات الخاصة في الشارقة.
شمل المزاد 24 لوحة أثارت دهشة الحضور بمستواها الفني المتقدم، وقالت الدكتورة عائشة سعيد حسيني مديرة المركز في كلمة لها قبل المزاد، «أريدكم أن تنظروا إلى اللوحات على اعتبار أنها بريشة فنانين وليست نتاج أصحاب قدرات محدودة».
بدأ مزاد اللوحات بقيمة 5 آلاف درهم، وتبرع الكثير من الحضور بقيمة مزايدتهم على الرغم من عدم حصولهم على العمل المختار نتيجة مزايدات أعلى، إضافة إلى بيع المشغولات اليدوية من الإكسسوارات الراقية التي صنعها أبناء المركز. كما شارك آخرون في بطاقات سحب المزاد على نسخ مطبوعة محدودة من 4 لوحات، 3 منها تبرعت بها غاليري «أيام»، أما الرابعة فتبرع بها متحف صلصالي الخاص.
تضمن برنامج المزاد مجموعة من الفقرات ساهمت في الارتقاء بوعي الجمهور وتقديره لقدرات مجموعة أطفال وشباب المركز الذين يعانون من حالات متنوعة بين التوحد والقدرات المحدودة في بعض الجوانب، ليتميزوا في جوانب أخرى.
وعكست الفقرة الراقصة التي قدمها أبناء المركز مواهب فنية أخرى، حيث رسمت الوجوه البريئة للمشاركين، البسمة والإعجاب على وجوه الحضور، الذين تعرفوا من خلال سرد الحوارات التي أجرتها المعلمة مع أصحاب اللوحات، على جوانب من العوالم الداخلية لأبناء المركز المسكونة بالفرح والبهجة، لهم ولمن حولهم.
ويُذكر أن المعرض يستقبل التبرعات حتى يومه الأخير في 5 يونيو الجاري.
مركز «المنزل»
تشكلت بدايات مركز «منزل» لذوي الاحتياجات الخاصة غير الربحي، في دبي من قبل مجموعة من الأهالي والمتطوعين عام 1999، والتي حملت اسم (مجموعة عائلة الدعم الخاصة) التي تعنى بالعائلات والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وسرعان ما توسعت المجموعة لتضم 100 عائلة، ولتتنوع أنشطتها لتشمل لقاءات وورشات عمل ورحلات ميدانية. وفي عام 2005 افتتح الأعضاء الرئيسيون في المجموعة مركز «منزل» تحت رعاية الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي المدير العام لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ونائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة.
يضم المركز حالياً 40 طالباً من جنسيات مختلفة، وتتراوح أعماره بين 4 و30 عاماً. ويقدم رعاية متخصصة في خلق البيئة الملائمة لتعليم الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنمية قدراتهم، ومساعدتهم على تطوير ملكاتهم للاعتماد على أنفسهم، وتطوير مهاراتهم التعليمية للعمل والتفاعل مع المجتمع.
