تعتبر زيارة معرض (خط الحياة) للتشكيلية التركية غولاي سيميرسيوغلو، الذي افتتح أول أمس في غاليري (اعتماد) بمجمع السركال في منطقة القوز بدبي، بمثابة تجربة جديدة للزائر على صعيد مفهوم التفاعل مع العمل الفني. فالانطباع الأول الذي حمله لدى مشاهدته اللوحات الجدارية الضخمة، أنه أمام أعمال تندرج في إطاره جماليات الزخرفة أو الديكور، ولا صلة لها بعنوان المعرض أو واقع الحياة.
أشكال زخرفية
يستمد الزائر انطباعه الأول في المعرض الذي يستمر حتى 24 يونيو المقبل ويضم 7 لوحات، من تكوينات اللوحات التي اعتمدت على الشكل الزخرفي الصرف لخامات معدنية براقة، جمعت بين المفهوم التشكيلي والمشغولات اليدوية. لتشكل مساحات المنحنيات ما هو قريب من جناح الفراشة أو مروحة.
كما في العروض الفولكلورية التي تؤديها الفرق الصينية بالمراوح. ولكن سرعان ما يتغير الانطباع الأول الذي يشمل المفهوم التجاري للفن، عندما يطرح الزائر على الفنانة سؤاله، "ما العلاقة بين أعمال المعرض الزخرفية وعنوانه المرتبط بالحياة؟". لتجيب غولاي بعفوية، "أليست الحياة بمثابة عمل دؤوب؟ عندما أعمل على كل لوحة وأمد الخيوط المعدنية الواحد تلو الآخر إلى مكانه المحدد، ليعود بعد التفافه على نقطة ارتكاز والعودة في مسار جديد ومختلف، أشبه بحياة الإنسان أليست الحياة كالمكوك الحائك، نبدأ رحلتنا فيها بأفكار وأحلام وقبل وصولنا إليها، نجد أن مسارنا تحول إلى وجهة لم نخطط لها؟".
تفاصيل وجماليات
يدفع هذا الحوار الزائر، ليقوم بجولة ثانية في المعرض ليتمعن في تفاصيل وجماليات كل عمل، لتتجلى أمامه لغة جديدة في خيوط الحياة، فهو تارة أمام عوالم من جماليات اللونين الأسود والفضي والتي تبعث منحنياتها في نفسه الراحة، وأخرى غارق في دوامة حياة اللوحة، لتتحول تلك المشاعر إلى حالة من الإحساس الصوفي أمام لوحة حملت خيوطها اللون البنفسجي العميق.
سيرة غولاي
ولدت الفنانة التركية غولاي سيميرسيوغلو في اسطنبول عام 1968، وحصلت على بكالوريوس في الفن التشكيلي وماجستير في العلوم الاجتماعية من جامعة ميمار سنان. تقوم غولاي بالتدريس وبتنظيم ورش فنية مستقلة، إضافة إلى إقامتها 6 معارض فردية، إلى جانب مشاركتها في معارض جماعية خارجية في مدن عالمية كبرلين، وهونغ كونغ، ونيويورك، وزيوريخ، وأبوظبي، وحالياً في دبي.
