يتجلى في المعرض التشكيلي (رسالة نصية) المقام في غاليري (لوري وشبيبي) بمجمع القوز في منطقة السركال بدبي، رؤية 8 من الفنانين الشباب ومفهومهم المعاصر للكلمة أو النص، من خلال محاولة ترجمته إلى عمل فني بأسلوبهم المرتبط بالواقع المعاصر الذي يخرج عن المفهوم التقليدي للعبارة والتفاعل مع مضمونها.
أما خصوصية المعرض الذي يستمر حتى 21 يوليو المقبل، فتكمن في اكتشاف الرؤية المعاصرة التي تنوعت وارتبطت بصورة غير مباشرة بثقافة وبيئة كل من الفنانين المشاركين؛ الشيخة وفاء حشر المكتوم من الإمارات، وهالة علي من السعودية، وآية حيدر من لبنان، وبهداد لاهوتي وداريوش نيهداران وياشار موفاخام من إيران، ومزميل روهيل من باكستان وأوبيك من الهند.
نسيج متكامل
ترجمت هالة مفهومها من خلال تداخل الكلمات عبر «السدى واللحمة» لتشكل نسيجاً متكاملاً في مقاربة من مجتمع متكامل مبني في قوامه على الكلمة، واعتمدت في تنفيذ فكرتها على الكلمات المطبوعة على أشرطة ورقية متداخلة.
أما الشيخة وفاء فربطت مجموعتها (الحلم)، بمضمون معاني كلمات رمزية مطرزة تدفع ناظرها إلى التأمل والتفكير في معانيها، مثل عبارة (راجع كبرياءك عند الباب) التي تتدلى منها خيوط التطريز التي تبقى حرة بعبثيتها.
كما عالجت آية فكرتها بأسلوب مشابه، وإن اعتمدت على الصور الفوتوغرافية لأمكنة مهجورة، حيث طرزت خطوط التصدعات أو ما تبقى من آثارها الزخرفية لزمن حمل ازدهاراً والتي تستأثر بعين الناظر.
جماليات الحروف
أما بقية الفنانين فقد ترجموا رؤيتهم من خلال جماليات الحروف والكلمة التي تشكل عالماً بصرياً ارتبط بإيقاع حياة الإنسان اليومية، مثل لوحات رحيل التي تحول إنسانه فيها إلى مخلوق آخر في بحر الحياة.
