بعد انتخابات الدورة الجديدة لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، لابد من وقفة مع الأدباء والشعراء، ليكشفوا عن تطلعاتهم واقتراحاتهم للمرحلة المقبلة، إذ أصر معظمهم، أنه إذا تأملنا الجديد فيجب علينا تقييم ما كان يحدث، ومن واقع ما هو قائم، كشف المشاركون عن ما يأملونه بالأخص في فرع الاتحاد في أبوظبي، باعتبارهم جزءا من جمهور الاتحاد، الذي يغيب ويحضر لأسباب مختلفة.

اهتمام بالمثقف

استهل الشاعر عيضة بن مسعود حديثه بتقييم اتحاد الكتاب قائلا: من المفترض أن يقوم الاتحاد بدوره تجاه الحراك الثقافي في الدولة، إلى جانب الاهتمام بالمثقف الذي هو أقل من المتوقع، أو المأمول بالنسبة له.

وأضاف: حتى الفعاليات الموجودة سابقا، لا ترقى لأن تكون فعاليات، قد تكون جيدة، لكن تنظيمها لا يرقى حتى لمستواها كفعالية. وأوضح: بأمانة أقول لا أعرف ماذا يريد الاتحاد من الساحة الثقافية، قرأت كتيب أهداف الاتحاد، وما قرأته أكبر بكثير مما هو موجود في الاتحاد.

وقال: توقعي أن يبقى الاتحاد كما هو، لأنه قائم على المراكز لا على الهم الثقافي، وإن لم يرسم خطة ويضع أهداف، يرصد لها ميزانية، بطريقة تخدمه إعلاميا، وإن لم يعرف الشارع الثقافي هذه الأهداف، إلى جانب تسويقه لإصدارته فمن الأفضل له أن يُغلق.

مرحلة مهمة

المؤلف والمخرج المسرحي صالح كرامة العامري قال: شاركت في ترشيح الإدراة الجديدة، وأتأمل منها التطوير، خاصة وأننا مقبولون على مرحلة مهمة. وأضاف: أتمنى زيادة المطبوعات، وأن تقام فعاليات نوعية، يتفاعل معها الجمهور بشكل أكبر.

وكشف العامري: عزفت عن حضور فعاليات الاتحاد لتكرار الوجوه، مع العلم أني كنت من بين المواكبين على حضور الفعاليات في فترة معينة. وأوضح: أتمنى في المرحلة المقبلة أن يقدم الاتحاد في فعالياته مواضيع فلسفية وسياسية، إلى جانب الأدب.

تنويع المصادر

الشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم قال: عند تجديد قيادات اتحاد الكتاب، تحدثنا كثيرا من قبل، عن ضرورة تطوير النفق، الذي يعمل فيه الاتحاد. مثل ضرورة تطوير المجلة التي توقفت أو تكاد، واختيار الصالح من الكفاءات العربية واختيار الصالح منها.

وبالنسبة للنشر اقترح إبراهيم: يجب تنويع مصادر النشر في الاتحاد، بالإضافة إلى حق المواطنين في النشر، يجب أن يشمل هذا الهاجس المثقفين العرب الموجودين داخل الإمارات، أو خارجها على السواء.

وأوضح: مثلا في مصر هناك مطبوعات في اتحاد الكتاب في أن يصدر أعمال أدباء عرب، وهذا جانب يجب أن لا نغفل عنه، خاصة في الظروف المستجدة على العالم العربي، والتي يعاني منها المبدع كما الرجل العادي.

وأكد إبراهيم: أنه من الممكن البحث عن تمويل من شركات موجودة في الإمارات بكثرة في الإمارات، لإصدار بعض الأعمال المختلفة، خاصة تلك الأعمال المترجمة، التي انعدمت أو تكاد داخل منشورات الاتحاد.

دم جديد

وتحدث إبراهيم عن واقع الأنشطة التي تدار أسبوعيا قائلا: تقع تحت إمرة ثلاثة أشخاص، هم وحدهم المتحكمون، في مجالات النشاط وإدارة الندوات، ومنع هذا وحجب ذاك، وترفيع هذا وتزيين تلك.

ولهذا رأى: يجب أن يتم اختيار وجوه جديدة هذه المرة، بحيث يتم استحداث دم جديد لتفعيل الأنشطة، عوضا عن تلك التي صارت مكررة، وممسوخة ولا تجلب إلا جمهورا محدودا، أو قلة من الأصدقاء، وبهذا كان الناس يعيبون على الاتحاد.

مكانة وحضور

لا شك أن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات حقق حضورا لافتا في الساحة الثقافية المحلية والعربية عموما. هذا ما قاله الشاعر عبدالله أبوبكر وأضاف: كان الاتحاد حاضرا في العديد من القضايا، واكتسب مكانته من خلال أسماء إماراتية، لها ثقلها في المشهد المحلي والعربي عموما، وخصوصا في مجلس إدارته.

وأوضح: على الصعيد المحلي كان له السبق دائما في متابعة شؤون الكتاب والأدباء الإماراتيين وقضاياهم وهذا بفضل الجهود المبذولة من إدارة الاتحاد.

وقال أبوبكر: لا شك أن أي عمل أو نشاط أكان ثقافيا أم غير ذلك، يحتاج دائما للمراجعة، والتواصل مع المحيط بشكل فاعل، وأعتقد أن هناك فرصة كبيرة لذلك، لاسيما مع انتخاب مجلس الإدارة الجديد، وبحيث تتم مراجعة النشاط العام الذي أداه الاتحاد خلال الفترة السابقة في جميع فروعه، ويعاد النظر في تشكيل اللجان الثقافية وسبل عملها.