يضيف متحف الشرطة بحلته الجديدة مرفقاً ثقافياً إلى جانب المتاحف الأخرى التي تزخر بها دبي، كان آخرها متحف الصقور. وتاريخ شرطة دبي يستحق متحفاً ليضم بين جدرانه تاريخاً عريقاً، يحمل بصمات أفراد الشرطة، وعملهم في نشر الأمن والأمان. توثقت عبر صفحات المتحف مشاهد وأحداث من الماضي الشرطي، وفق منهجية علمية مدروسة أرسى دعائمها كل من عشق التراث وقدَّر قيمة هذا الإرث الثقافي الشرطي، وكرس وقته وجهده لنقله للأجيال المتعاقبة.
فكرة التأسيس
افتتح متحف شرطة دبي في التاسع عشر من نوفمبر 1987، وكانت فكرة تأسيس متحف شرطة دبي لمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وكانت فكرة إنجازه مستندة إلى أسباب حكيمة بلورت الهدف من إنشاء المتحف منها: وجود معالم قديمة من ملابس وتجهيزات كانت على وشك الإتلاف، فبادرته فكرة الاستفادة منها بإنشاء متحف.
وكان هدفه أيضا إبراز التراث الحضاري والوجه المشرق للشرطة. والمحافظة على هذا التراث من الاندثار وتوثيق ما أنجزه السابقون من أفراد القوة. ونشر الثقافة الشرطية في مختلف قطاعات المجتمع وتنشيط الحركة الفنية والعلمية المتعلقة بالمتاحف وخلق صلات طيبة بين جهاز الشرطة والمؤسسات العلمية والتربوية من خلال تنظيم الزيارات الميدانية لأقسام ومرافق المتحف. وهذا المتحف هو شاهد تاريخي صادق، يعكس الوجه المشرق لشرطة دبي، وسيظل يذكرنا دائماً - وكلما نسينا بما أنجزه زملاء المهنة السابقون. سيبقى موجهاً وواعظاً يعطي دروساً مفيدة ونافعة للأجيال المقبلة.
شواهد تاريخية
وقد سجل متحف شرطة دبي بمحتوياته شواهد تاريخية تربط الماضي العريق للآباء والأجداد، بحاضر الأبناء والأجيال المتعاقبة التي ستظل تقتطف من ثمرات هذه الجهود العظيمة، وتنهل من ينابيعها، المعطاء، لتـبني عزاً حاضراً ومجداً آتياً، على أسس راسخة يفوح منها عبق الماضي بكل عظمته. ومن هذا المنطلق نجد أن حكومة دبي ، منذ المغفور له - بإذن الله - الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ، تولي اهتماماً كبيراً، وعناية تامة بتراث الشرطة، وقد ساهمت حتى يومنا هذا بدور بارز وبناء في الاهتمام بمرافق الشرطة المختلفة.
المتحف الجديد
تم افتتاح المتحف الجديد في 28 فبراير 2008 ويحتوي المتحف على قاعات عدة وهي على النحو التالي: القاعة الخاصة بالقيادة العامة: تشتمل على المرسوم الذي تم فيه تعيين القائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائداً عاماً لشرطة دبي والجوائز التي فازت بها شرطة دبي من داخل الدولة ومن مختلف الدول الصديقة والشقيقة. قاعة اليوبيل الذهبي: تشتمل هذه القاعة على صور خاصة بالاحتفالات التي أقيمت في دبي بمناسبة مرور خمسين عاماً على إنشاء شرطة دبي.
حيث تجسد هذه الذكرى العطرة الإنجازات التي حققتها شرطة دبي سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو العربي أو الدولي. كما يتعرف الزائرون في هذه القاعة إلى التسلسل التاريخي لتشكيلات قيادات شرطة دبي المتعاقبة من قادة وضباط وإلى رتبهم العسكرية.
وأيضاً تشتمل معروضات هذه القاعة على ركن خاص بالصور التذكارية المتنوعة منها صورة للمغفور له محمد سعيد بوحيمد أول شرطي في قوة شرطة دبي عام 1956. وثمة صورة تاريخية هامة لأول تصميم لشعار شرطة دبي، وصورة لأول أمر صدر في قوة شرطة دبي بتاريخ 4/4/1968، والنسخة الأولى لقانون شرطة دبي عام 1966، والعدد الأول من مجلة الأمن، وصور لأفراد شرطة دبي بأزيائهم العسكرية في مرحلة لاحقة من تاريخ شرطة دبي.
قاعة المشاركات
تشتمل هذه القاعة على الأقسام التالية: مجسم قلعة نايف تحمل صوراً لجائزة الشيخ خليفة، قسم خاص بحملات التوعية المرورية وهي نماذج من ملصقات حملات التوعية الأمنية المرورية التي تنظمها شرطة دبي سنوياً بهدف التقليل من حوادث السير. قسم خاص بالمشاركات الاجتماعية . قسم خاص بالحرف اليدوية ويضم الصناعات والمشغولات اليدوية التي يقوم بإنجازها نزلاء الإدارة العامة للمؤسسات العقابية. قاعة التجهيزات العسكرية والفنية: تشتمل هذه القاعة على مجموعة من الأسلحة القديمة والحديثة.
وكذلك الأجهزة القديمة مثل أول رادار بحري كانت تستخدمه القوات البحرية في الستينات، وأول رادار لرصد مخالفي السير والمرور وكذلك الأزياء القديمة الخاصة بشرطة دبي، بالإضافة إلى الشارات والرتب العسكرية ومسمياتها من الماضي والحاضر. وتشتمل قاعة التحريات والأدلة الجنائية على إنجازات الشرطة في مجال مكافحة المخدرات التي تتمثل في عرض بعض الوسائل التي استخدمت في تهريب وإخفاء المخدرات، وأجهزة خاصة ببرنامج حماية للتوعية من مخاطر هذه الآفة وكذلك قسم خاص بالبصمات.
إضافة إلى بعض الجرائم الغامضة والتي تم اكتشافها من قبل شرطة دبي، وأيضاً المعروضات الخاصة بحادث تحطم طائرتين ونسخة من القرآن الكريم، كانت بين الحطام ومع ذلك ظلت سليمة ولم تحترق. ويعتبر متحف دبي الأكثر التصاقاً بقضايا المجتمع لأنه يختزل تاريخاً حافلاً بالإنجازات الإنسانية. محطات
يتألف المتحف من أقسام عدة، هي صالة المتحف الرئيسة: على جدران هذه الصالة عند المدخل جهة اليمين واليسار صور فوتوغرافية توثق محطات مجيدة من تاريخ شرطة دبي، ومسيرة الأمس بما تشتمل عليه من مناسبات ومراسيم وقرارات أميرية، أبرزها المرسوم الأميري الخاص بتعيين سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيساً للشرطة والأمن العام في دبي عام
