كان مقتل القاضي جيوفاني فالكوني، أشهر قاضي معاداة للمافيا بإيطاليا في 23 مايو 1992، نقطة البداية لما يعرف بـ «موسم المذابح» عندما قامت عصابات مافيا جزيرة صقلية «كوزا نوسترا» بشن موجة من أعمال العنف على مدار عامين. وقتل فالكوني وزوجته فرانشيسكا مورفيلو وثلاثة من رجال الشرطة في انفجار، أثناء سيرهم بالسيارة على طريق يربط بين باريرمو، عاصمة الجزيرة، والمطار.
ووقع انفجار أمس السبت، قبل أربعة أيام فقط من حلول الذكرى العشرين لمقتل فالكوني، ليعيد إلى أذهان العديد من الإيطاليين مخاوف الفترة التي يأملون في أن تطوى صفحتها.
وتم وضع القنبلة محلية الصنع، التي تتكون من ثلاث اسطوانات غاز، بالقرب من صندوق للقمامة في مدخل مدرسة مهنية في مدينة برينديزي جنوبي البلاد. وانفجرت القنلبة على ما يبدو بواسطة جهاز تحكم عن بعد، فيما كانت الطالبة في قسم الازياء ميليسا باسي وزملاؤها الطلاب على وشك دخول المدرسة.
وقتلت باسي، فيما أصيب ثمانية من زملائها. وعلى الرغم من الطبيعة الغامضة للهجوم، فإن الاشتباه حام على الفور حول المافيا. وركزت تقارير إخبارية على حقيقة أن المدرسة «مورفيلو فالكوني»، قد حملت اسم القاضي المعادي للمافيا وزوجته تكريماً لهما.