يعد حسن شريف الفنان والأب الروحي للفن المفاهيمي في الخليج، حين بدأ بأعماله التجريبية في الثمانينات، بموادها المختلطة. هذا ما أشارت إليه الفنانة الإماراتية ابتسام عبدالعزيز في مستهل حديثها عن الفن المفاهيمي، وذلك خلال محاضرة نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أول من أمس، في مقره في أبوظبي. قدم للأمسية الفنان والشاعر محمد المزروعي رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد الكتاب في أبوظبي، مشيرا إلى أن عبدالعزيز فنانة وكاتبة.
وتعكس أعمالها علاقتها بدراستها فهي حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم والرياضيات، وتسخر معرفتها كأساس لهياكل النظم الرياضية والهندسية، المتعلقة بأعمالها، لاستكشاف وطرح قضايا إنسانية وثقافية مجتمعية. وأوضح: تصنف أعمالها على أنها مفاهيمية، وما هي إلا جزء يعبر عن بصمتها في الحياة والمعايشة اليومية.
الفكرة أولاً
قالت ابتسام عبد العزيز: في الفن المفاهيمي الفكرة هي السمة الأكثر أهمية في العمل، وهذا يعني أن كل المخططات والقرارات كانت سابقة لتنفيذ العمل، فتنفيذ العمل هو أمر روتيني بينما أصبحت الفكرة هي الآلة التي تصنع الفن. وفي حديثها عن الفن المفاهيمي في الخليج أشارت: بدأ الفنان الإماراتي حسن شريف بأعماله التجريبية في الثمانينات، بمواده المختلطة، وبصور فوتوغرافية، توثق أعماله ويعد من أهم فناني الجيل الأول الذين زخرت الساحة الفنية في الإمارات بمعطياتهم، وما قدمه من أدوار تثقيفية وتعليمة لمن جاء من بعده أمثال: «حسين شريف، محمد كاظم، محمد أحمد ابراهيم وعبدالله السعدي، وغيرهم».
عناصر فكرية
ومن ثم انتقلت عبد العزيز لتعريف الفن النظامي، والذي يعد جزءا من تجربتها قائلة: نشأ هذا الفن النظامي، إيمانا من النظاميين أنه ليس شرطا للعمل الفني أن يكون مجردا أو يكسر الأبعاد ويجردها، بل يمكن تقديم عمل فني جديد على شكل لوحة مسطحة، ينتج عن قاعدة عقلية لها علاقة بعلوم عصرنا. ويتسم بالترتيب والتهذيب، فهو يقوم على عناصر رياضية منطقية أو فكرية دقيقة.
اتجاهات الفنون
قالت ابتسام عبدالعزيز: تلبي أعمالي الحالية حاجتي الملحة للاطلاع على اتجاهات الفنون المعاصرة، ارتبطت أغلبها بالعلوم المعاصرة، وخاصة الرياضيات، فحاجتي لاستخدام هذه العلوم تحتم علي ذلك. وأوضحت: استخدمت الأعمال التركيبية، الفيديو، الصور الفوتوغرافية، الخرائط، الأعمال النظامية، وغيرها. وفيها لجأت لمعالجة الموضوعات الحياتية اليومية، لتترك دلالات مؤثرة ومثقلة بتحاليل نفسية، مثل الحياة، الموت، الشقاء، السعادة، الحب، الكره، وغيرها.
رسم خارطة
وعرضت الفنانة مجموعة من أعمالها على جمهور الاتحاد، رافقها شرح موسع حولها مثل عملها المعنون «إعادة رسم الخارطة» وعنه قالت: أنجزت العمل قبل الثورات، وفيه ركزت على ما أراه مناسبا لرسم خارطة جديدة لعالمنا العربي، بطريقة تخلو من التعقيد السياسي، الاقتصادي. مشاركة
شاركت ابتسام عبد العزيز في العديد من المعارض المحلية والعالمية منها بينالي الشارقة للفنون عامي 2005 و2011 وبينالي فينسيا 2009، وغيرها من البيناليات العالمية، كما عرضت تجربتها في العديد من مدن العالم منها برلين، ستوتغارت، كوبنهاجن، وهونغ كونغ، وأخيرا في متحف موري للفنون في اليابان.
