أكدت الناقدة المسرحية مي قوطرش أن المسرح التفاعلي وضع لخدمة التنمية وتناول مشكلات الناس، والتحفيز على حلها. جاء هذا خلال محاضرة "الأدب التفاعلي المبادئ والأنواع والظواهر"، والتي ألقتها مساء أول من أمس، في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي.
واستهلت المحاضرة الإعلامية الشيماء خالد معرفة بقوطرش على أنها عملت خمس سنوات أستاذا مساعدا في المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا بقسمي السينوغرافيا والنقد المسرحي، كما عملت كمديرة مسرح بدار الأوبرا في دمشق لعامي 2004 و2005.
المسرح التفاعلي
عرفت مي قوطرش المسرح التفاعلي بقولها: هو المسرح الذي يتحول فيه المتفرج إلى مشارك ومحاور في الآن نفسه، مع كسر الجدار الرابع الذي يعزل فضاء المسرح عن فضاء الجمهور، واستشهدت بلقطات عرضتها على جمهور الاتحاد، لمسرح تفاعلي عالمي وعربي ولقطات تصويرية عن نشاطات جماعة المسرح التفاعلي في سوريا، التي قدمت عروضها في قرى ومدن سورية متعددة. موضحة أن أهم أهداف المسرح التفاعلي هو التخلص من المتفرج الملقن الصامت.
مؤكدة أنه يختلف كثيرا عن المسرح التقليدي وهو في غايته الأساسية محاولة لإدخال أو توريط المتفرج في الحالة المسرحية، عبر اقتراحه اللعب داخل المسرحية واقتراحه نهايات وحلولا للنص المسرحي، بهدف المشاركة في إنتاج الحالة الاجتماعية.
أنواع مختلفة
كما أشارت مي قوطرش إلى أنواع المسرح التفاعلي وهمي كما ذكرت نوعان الأول المسرح التفاعلي التكنولوجي الذي يقوم به الجمهور بالاعتماد على السينوغرافيا. والثاني "مسرح المتفرج" أي المسرح الذي يشارك فيه المتفرجون، ويتحولون إلى شخصيات داخل العرض.
وأوضحت: ربما يكون للجمهور مشاركة، تغير مسار الحبكة وكأنها أشبه بالمحاكمة التي تظهر التداخل بين الجمهور والممثلين على خشبة المسرح بشكل واضح، مبقيا على عنصر أو مبدأ المتعة.
وقالت مي قوطرش: هناك ظواهر مسرحية توزعت عن المسرح التفاعلي، منها مسرح المضطهدين أو مسرح الندوة الذي يقوم بهدف تطوير التنمية الثقافية، والمسرح الخفي، الذي يعد أكثر تطورا من مسرح المضطهد، باعتباره قائما على صدمة المتفرج وتطوير ردة فعل الجمهور، أما مسرح الجريدة فيتلخص في قراءة الأخبار، والتعليق عليها من خلال العرض المسرحي. وقد قرأت قوطرش نماذج من التجربة السورية في المسرح التفاعلي، كما سردت تجربتها في عدد من الأعمال التي قدمت في سوريا بإشراف الدكتورة ماري إلياس، حيث اعتمدت على العفوية والتشاركية. وأشارت إلى أن المناطق الفقيرة التي عرضت فيها الأعمال التفاعلية هي الأكثر تجاوبا.
