من منطلق بناء الإنسان استهلت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة جمعية الناشرين الإماراتيين، ورئيسة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، والمؤسس والرئيسة التنفيذية لدار كلمات للنشر حديثها عبر أثير إذاعة الشارقة مساء أول من أمس حملت بين طياتها مختلف المعاني والعبر والتي من خلالها امتزج حديثها بالواقع الثقافي القائم على التنمية في مختلف المجالات ، وأكدت الشيخة بدور على ضرورة الاهتمام بالنشء وتطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم.
وقالت ( ان مرحلة الطفولة خير بداية لتنمية مدارك الفرد، وأن الكتاب خير وسيلة لبث العلوم والمعارف في الأذهان والنفوس، واننا لو استطعنا زرع حب القراءة لدى أطفالنا وتنشأتهم عليها منذ الصغر بالشكل الصحيح سنستطيع دون شك ايجاد جيل مثقف وواع وقادر على تحقيق آمال وطموحات الامة) ، وأشارت بدور القاسمي إلى أن اهتمامها بثقافة الطفل لم يأت من محض الصدفة، خاصة وأنها مرت بتجربة شخصية تمخض عنها فكرة استحداث دار (كلمات للنشر).
تجربة مبدئية
وأوضحت أن الاصدارات الاولى لكلمات كانت عبارة عن خمس قصص كتجربة مبدئية، بالتعاون مع عدد من الكتاب والرسامين المميزين ، مما لاقى استحسان نسبة كبيرة من الأطفال والكبار على حد سواء نسبة إلى رقي القالب والمضمون ، والذي بالتالي أثرى حصيلة (كلمات) الإنتاجية لتصل بعد خمس سنوات إلى نحو 100 كتاب ذات مواضيع متنوعة وتستهدف فئات عمرية متعاقبة.
وفي شأن كتب الأطفال المترجمة أوضحت الشيخة بدور بأن دار كلمات أسست من اجل صناعة عالم جديد لفضاء مدارك الطفل العربي عبر اصدار كتب ذات جودة ثقافية عالية وغرس حب القراءة باللغة العربية لدى النشء على اختلاف أطيافهم العمرية ، فضلا عن قيام الدار بترجمة قصص من اللغات الاجنبية الى العربية بهدف مد جسور التواصل الثقافي بالتوافق مع ترجمة الكتب العربية إلى لغات اجنبية وخاصة الاوروبية منها بغية تناسق بث الثقافة العربية بين مختلف المدارك الحضارية.
ومن هذا المنطلق ما كان للعالمية إلا وأن فتحت أبوابها لكتب دار كلمات والتي بدورها قامت ببيع حقوق الترجمة والنشر إلى عدد من دور النشر العالمية ، لاسيما وأن (كلمات) وبحسب سموها- أبقت على سبل التواصل مع الناشرين العالميين من خلال مشاركة الدار في مختلف المعارض والمحافل والفعاليات العالمية ذات الشأن بمجتمع القراءة.
مبادرة حروف
وبخصوص مبادرة (حروف) لدعم اللغة العربية في المدارس قالت الشيخة بدور إن المشروع يهدف إلى تطوير تعلم اللغة العربية لدى الأطفال من خلال ربطها مع بقية العلوم الأخرى في المدارس بشكل مبتكر وممتع اذ تقوم فكرة المشروع على توفير مناهج ممتعة للاطفال تختلف عن الاساليب التقليدية للتعليم كما يسهم مشروع حروف الى حد كبير في تسهيل مهمة المعلمين والمدرسين من خلال توفير كتب ممتعة ووسائل تعليمية مساعدة.
وفي السياق ذاته تطرقت بدور القاسمي الى المجلس الإماراتي لكتب اليافعين قائلة (يشكل المجلس الفرع الوطني للمجلس الدولي لكتب اليافعين الذي يتخذ من سويسرا مقراً له اذ تم تأسيسه في العام 2010،كمنظمة غير ربحية وغير حكومية ويضم شبكة دولية من الأفراد من أكثر من 70 دولة منها 6 دول عربية وهم (الامارات، فلسطين، مصر، تونس، الكويت، لبنان).
وبعد سرد الشيخة بدور القاسمي لعدد من المنجزات المتعلقة بحالة الحراك الثقافي التي تصدرها اهتمامها بالكتاب، تقدمت الشيخة بدور بنت سلطان بعظيم الشكر والامتنان إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه المباشر والموصول لصندوق الشارقة للمجلس الدولي لكتب اليافعين الذي تم اطلاقه الاسبوع الماضي مستدركة ان انشاء الصندوق كان بتمويل كامل من حكومة الشارقة بقيمة مليون فرنك سويسري (أي ما يعادل 4 ملايين درهم إماراتي تقريباً).
وأفادت أن فكرة إنشاء الصندوق جاءت عقب اجتماعات وورش عمل عديدة بين المجلس الإماراتي لكتب اليافعين وبين مؤسسة المجلس الدولي لكتب اليافعين في سويسرا حيث تقرر ان يرى هذا العمل الحضاري النور من اجل دعم المشروعات طويلة الأجل المخصصة لدعم القراءة لدى الأطفال الذين يعانون من ظروف معيشية غير مستقرة .
