قال الملحن الإماراتي ابراهيم جمعة: إن كثيرا من الأخطاء تمارس اليوم في حق الفلكلور الشعبي، خصوصا الغناء وما يخص أساليب الاداءات الصوتية التي اتبعها الآباء والأجداد، فكثير من اغنيات الفنون الشعبية اصبحت تؤدى بأسلوب يشوه التفاصيل الموسيقية والايقاعية الاصيلة في فلكلورنا ولا ينقلها الى الاجيال المقبلة، ولا يحافظ على صفاتها الاصلية للتاريخ. والبعض يمارس مغالطات ايضا في سرد تفاصيل رحلات الغوص القديمة، وهذا لا يجوز.
حيث ألقى جمعة مؤخراً محاضرة عن التراث البحري ضمن آخر فعاليات "دبي تراثنا الحي"، التي نظمتها هيئة الثقافة والفنون بدبي في مكتبة الطوار بدبي، وحضر المحاضرة الدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون وعدد من المحاضرين الذين شاركوا في فعاليات برنامج دبي تراثنا الحي.
كما توقف عند رحلات الغوص التي كانت تشهد كل تفاصيلها الوانا من الغناء الفلكوري، بدءا من اغنيات رفع الاشرعة فوق سطح السفينة، ومرورا بالغناء الخاص بدفع المجاذيف ودور النهام.
كما اشار جمعة الى ان اهل الامارات اختلفوا عن سواهم في منطقة الغوص في اسلوب تعاملهم من الفلكلور الغنائي البحري، فالكويتيون استخدموا الايقاعات في سفنهم، اما الاماراتيون فاعتمدوا فقط على الاداء الصوتي والضرب بالاقدام على سطح السفينة، كانت تبرز مهاراتهم بالتوقيع على السطح الخشبي للسفينة.
واشار جمعة الى ان الحماسة بين البحارة كانت ترتفع حينما تتقابل سفينتان للغوص في مكان واحد، ويجري ما يشبه السباق في ما بينهم. وشرح جمعة الأساليب الأدائية التي كان يقوم بها النهامون في السفينة.