على هامش فعاليات المعرض السنوي الـ30 لجمعية الإمارات للفون التشكيلية، الذي نظم مؤخراً في الشارقة، أقيمت ورشتان إحداهما مخصصة للرسم، والأخرى للنحت في مقر الجمعية أول من أمس. استمرت الأولى طوال شهرين بينما اقتصرت الثانية على أيام قليلة. وأستفادت من الورشتين سيدات، أضفين احتفاء ناعماً على فعالياتها. وقد حاولت الورشتان تقريب فني الرسم والنحت من الجمهور وتشحذ مواهبهم في التعلم والابداع. ويمكن القول، إن أنامل السيدات لا تصلح للأعمال المنزلية فقط بل تحتفي هنا بالفرشاة والإزميل في ورشتي الرسم والنحت للخروج من الرتابة اليومية على حد اعترافات المشاركات.
تبادل خبرات
أشرفت على الورشة الأولى الفنانة منى الخاجة، ضمن فعاليات "تواصل" الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري. وصرحت الخاجة لـ "البيان" قائلة: "إن تسجيل الفنانين المبتدئين وغير المبتدئين والصغار يساعدهم على التعرف إلى تجارب بعضهم البعض وتبادل الخبرات بينهم، وخاصة في مجال فنون الرسم والنحت والكولاج. وهناك بعض الفنانين المحترفين الذين يعملون هنا، وهم يساعدون المبتدئين وذوي المواهب الجديدة على التعلم والتعرف إلى تجاربهم الفنية المتقدمة. ولا بد من الذكر إلى أن هذه الورشة تمنح قماشة اللوحات وعلب الألوان بصورة مجانية، هي تتيح لقطاع كبير من الشباب والشابات لمتابعتها من دون عناء".
وتقول سوسن حسين، وهي مصممة أزياء وحائزة على شهادة البكالوريوس في مجالها من جامعة بريستون في عجمان: "أكملت دراستي في الرسم والتلوين لكن الظروف لم تسعفني للمواصلة مشواري الفني لذلك أحالو استكماله في الوقت الحالي من خلال متابعة الورش الفنية. وقد رسمت عدداً من اللوحات، من بينها لوحات رمزية، وكما ترى في لوحتي، فهي عبارة عن أمواج وزهور وحبات السبح للتعبير عن تعقيدات الحياة. ولي هواية أخرى، وهي الرسم على القماش".
دورة النحت
أما دورة النحت، فأشرف عليها الفنان الإماراتي محمد إبراهيم القصاب، وانعقدت تحت عنوان" الأبراج الشاهقة" على هامش المعرض السنوي العام الـ30 لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية. وقام بالإشراف على هذه الورشة البروفسور الأميركي كولن ريني، أستاذ النحت والفنون البصرية في الجامعة الأميركية بدبي، بالاشتراك مع مجموعة من الطلبة والهواة والمبتدئين في هذا الفن.
وقال البروفسور كولن ريني المشرف علىهذه الورشة: "نسعى إلى تشجيع المواهب الشابة من الطلبة وغيرهم على تعّلم النحت، خاصة إن الطلبة الإماراتيين يتمتعون بموهبة كبيرة في التعلم والمبادرة. نسعى إلى تعلم الطلبة والناشئين والهواة كيفية رسم الأشكال سواء كانت عبارة عن بيوت أو أبنية أو غيرها من الأشكال الأخرى". ولع بالرسم
فاطمة عبيد المنصوري، درست التربية الفنية طيلة خمسة عشر عاماً، لكن تقاعدها لم يثنها عن مواصلة الرسم، مشاركة في ورشة الرسم وقالت:"أحاول أن أنتقل من الرسم الواقعي إلى الرسم التجريدي. وكما ترى لوحتي "الطاووس" لوحة انطباعية. نوال محمد المّلا، على الرغم من أنها تعمل في إدارة الجوازات لكنها مولعة بالرسم، ورسمت سبع لوحات في هذه الورشة، أما ياسمين الخاجة، وهي فنانة ناشئة رسمت ثلاث لوحات، وقد درست الفنون الجميلة في جامعة الشارقة، وتقول:" أحاول الاشتراك في معظم الدورات التي أكسبتني خبرة في توزيع الألوان والكتل والفضاءات. وكل اللوحات التي رسمتها هي من خيالي".

