افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أمس، ثاني مراكز التنمية التراثية في مقرها بمدرسة الكويت الإعدادية، ضمن مبادرة لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ التراث الإماراتي في الجيل الجديد، تزامنا مع فعاليات "أسبوع التراث" واحتفالات يوم التراث العالمي. الذي تنظمه "دبي للثقافة" تحت شعار "دبي وتراثنا الحي". مستهدفا تنمية القدرات الطلابية الفنية بطابع وصبغة تراثية.

برنامج

بأهازيج "الحمامة نودي نودي"، ونموذج مصطنع لمحل البهارات القديم، وأماكن مخصصة لصناعة البرقع، ورائحة الحناء الفواحة في المكان راسمه شكل "القصة" على أيدي طالبات مركز التنمية التراثية الثاني، فتحت أبوابها أمام الحضور من الطلبة والمعلمين والإعلاميين في مدرسة الكويت الإعدادية، معلنا برنامجا متكاملا طوال العام، ضمن أنشطة وورش حرفية متنوعة منها: الدخون، وقرض البراقع، وصناعة "السحناه"، وحياكة "التلّي" ، وإلقاء "الخروفة"، إضافة إلى عرض أزياء تراثية ومعاصرة.

الثقافة التراثية

حول تنسيق عمل المركز وأنشطته ضمن المؤسسات التعليمية، قالت فاطمة عوف لوتاه مديرة المشاريع التراثية في هيئة دبي للثقافة والفنون، إن المركز يعمل ضمن معايير تضمن ترسيخ قاعدة الثقافة التراثية في الجيل الجديد، عبر عدة أهداف هي: تعزيز الهوية الوطنية من خلال ترسيخ التراث الفكري والاجتماعي، وترغيب الجيل الجديد بتراث الأجداد، وتعزيز القيم والعادات الإماراتية الأصيلة، عبر الحفاظ على الموروث الشعبي المادي، وتنمية قدرات الطلاب الفنية بصبغة تراثية من خلال ربط مناهج التعليم بواقع حياتهم. مما يشجع الطلاب على المشاركة في الأنشطة التراثية، وإبراز المواهب الطلابية في المجال إعلاميا.

منهجية

وفي سياق التنظيم الإداري للمدارس لتفعيل الأنشطة، أوضحت شريفة حزام مديرة مدرسة سكينة بنت الحسين الثانوية، أن الحدث بادرة جميلة من هيئة دبي للثقافة والفنون، عبر اختيار ثلاث مدارس للمراحل الثانوية والإعدادية والابتدائية، وأضافت: "افتتحت الهيئة افتتاح مركزين، خلال فترة وجيزة، في تعزيز وعي أجيالنا بالمخزون التراثي".

ولفتت أنه من خلال دراسة ميدانية واحتكاكها بالطلبة بشكل مباشر، أن الجيل الجديد، ليس على وعي كبير بالقيمة التراثية، وعملهم مع الهيئة، يتضمن خطة منهجية، تعتمد استثمار المهرجان والفعاليات الوطنية، لتعزيز مزيد من الفعاليات التراثية، والتي بدورها تضفي جوا مغايرا خلال اليوم الدراسي، وفي نفس الوقت تخدم عملية توجيه الطلبة بشكل ضمني، يحقق أهم أهداف البرنامج المقدم لمركز التنمية التراثية.

استثمار

"شاركت في ورشة للتلي والحناء فقط، بسبب ضيق الوقت، وشعرت بأني عشت يوما من أيام زمان"، هكذا قالت الطالبة شيخة بدر من مدرسة الكويت الإعدادية، عن مشاركتها في إحدى الورش المنظمة ضمن المركز، وبينت في حديثها أن الحرفة اليدوية التراثية فن بحد ذاتها، ويجب أن تتعلمه وتتقنه، حفاظا على تراثنا. وأشارت أن الورش قدمت لهم دروساً، حفزتهم لتأسيس مشروع مستقل في المجال مستقبلا.

إضافة إلى إحساسهم بأن الأنشطة في داخل المدرسة، خفف من ضغط العملية الدراسية، وجعلهم يفكرون في كيفية استثمار أوقات الفراغ بشكل جيد، عبر ممارستهم لبعض ما تعلموه من الفعاليات التي يقدمها المركز.

 2000 مشارك

أطلقت "دبي للثقافة" في نوفمبر 2011 مراكز التنمية التراثية الموجهة لطلاب المرحلة التحضيرية في مدرسة الحديبية الابتدائية، وطلاب المرحلة الإعدادية في مدرسة الكويت، وطلاب المرحلة الثانوية في مدرسة سكينة بنت الحسين. وتعمل المراكز حالياً على تثقيف أكثر من 2000 طالب وطالبة سنوياً، عبر تزويدهم بمعلومات موسعة حول الموروث الثقافي الشعبي المادي والمعنوي وترسيخ القيم والعادات الإماراتية الأصيلة وتكاملها مع المناهج الدراسية.