عــاش الجمهــور على مــدى ساعتين من الزمن، مراحل تشكل اللوحة والتواصل الإبداعي بين جيلين من الفنانين، تجربة الفنان نجــا المهــدواي بتجربتــه الفنيــة العريقة والفنانات الإماراتيات في بداية مشــوارهن، كــانوا كخلــية النحل يعمــلون على أنغام عــازف العــــود مــنير بشير باســتغراق كامل. كل واحدة منهن على المساحــة الخاصة بها من اللوحة، حيث أخــذت كل فنانة زاوية من مربع اللوحة المركزية التي كان يرسمها المهداوي، ليتجــلى مــع مضي الوقــت خصوصــية أسلوب كل من الفنانات الأربع خولة مري، وشما العامري، وزينب الهاشمي وفايزة مبارك.
اســتلهمت خولة موضوع لوحتها من البيئة الإماراتية ووصفت تجربتها قائلة، (تكمن خصوصية تجربتي في العمل مع فنان كبير. وحاولت الجمع في لوحتين بين البيئة المحلية والفن المعاصر، مستلهمة من أسلوب فان جوخ الطبيعة بألوان حيوية معاصرة).
وقالت زينب عن تجربتها، (لم أكن أعرف ما الذي سأرسمه حينما اجتمعنا في اليوم السابق بالفنان المهداوي الذي طلب منا رسم ما ينبع من داخلنا بصرف النظر عن موضوع لوحته التي لم نكن شاهدناها بعد. رسمت عدة "اسكتشات" من وحي أسلوبه، ليرفضها ويصر على رسم ما ينتمي إليّ. وهكذا توصلت إلى محور عملي الذي اعتمدت في رسمه على السكين، بدلا من الفرشاة، وهي الأداة السحرية الأقرب للتعبير عن داخــلي من خلال ضربات جريئة لا رجعة فيها).
أما فايزة فقالت، (أدهشني تواضع الفنان المهداوي وبساطته، وأسعدني الاسهام في مشروع إنساني يعيد لأحدهم متعة البصر والمقدرة على رؤية اللوحة التي أتاحت له هذه الفرصة. فرصة المشاركة هذه، كانت بمثابة تحد لنفسي لأرسم بروحي وفكري).
هذا العمل الفني يعود ريعه لفاقدي البصر وقد تم بيعه بــ 50 ألف دولار في مزاد نظمته دار «كريستيز» أمس في دبي.
