قال الدكتور علي الحمادي نائب رئيس جمعية حماية اللغة العربية: ترتكب اليوم الكثير من الجرائم بحق اللغة العربية في حقل الإعلام، والإعلانات، والجامعات وغيرها. أما وضع اللغة الانجليزية فوق اللغة العربية فهو إهانة لأنفسنا.

جاء ذلك في حديثه خلال ندوة اللغة العربية والهوية، والتي أقامها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وشارك فيها إلى جانب الحمادي كل من الدكتور محمد المرشدي المحاضر في جامعة الإمارات، والدكتور إسلام أبوغيدة، وذلك مساء أول من أمس في مقر الاتحاد في أبوظبي.

أدار الأمسية الدكتور فرج علام، الذي استشهد في بداية حديثه بقول للحكيم الصيني "كونفوشيوس" الذي أجاب عندما سئل ذات مرة عما يفعله في بادئ الأمر إذا ما تولى أمر البلاد، فأجاب إصلاح اللغة بكل تأكيد. مشيرا إلى أن الكثير من الأخطاء اللغوية الحادثة في واقعنا والتي تدل على أنه يجب إعادة صون الهوية واحترامها فاللغة خير ممثل لها. كما تحدث د.علي الحمادي في مستهل المحاضرة، عن تجربة تأسيس جمعية اللغة العربية في الشارقة في العام 1999.

وقال: نشطنا في الجمعية، رغم غرابة فكرة أن تقام جمعية لحماية اللغة العربية في دولة عربية، في وقت يجب أن تكون محفوظة.

 وأشار: رغم ما يقال عادة إن اللغة العربية محفوظة في القرآن أرد أن هناك الكثير من المسلمين حول العالم، مثل جمهوريات في روسيا، لديهم القرآن ورغم ذلك لا يتحدثون بكلمة عربية واحدة. كما كشف الحمادي أن جمعية حماية اللغة العربية رفعت مقترح مشروع لمجلس الوزراء لربط تجديد الإقامة باختبار اللغة العربية، لحفظ ثقافتنا ولغتنا وهويتنا. وتناول د.إسلام أبوغيدة في ورقته علاقة اللغة بالهوية، متحدثا عن سبل النهوض بلغتنا للحفاظ على الهوية. مشيرا إلى أن اللغة هي التي تعطي الذات ذاتيتها إن صح هذا التعبير.