تؤكد الكاتبة ريم تينا غزال أنها لا تذهب إلى سريرها قبل أن تقرأ صفحات من ألف ليلة وليلة لأنه كتاب أسطوري يوسع من مداركها وخيالها. تنحدر من أصول ثقافية مختلطة. فأمها بولندية وألمانية الجنسية والأصل، أما الأب فينحدر من أصول لبنانية وسورية.
ولدت ريم في بولندا الشيوعية وترعرعت في المملكة العربية السعودية ثم انتقلت إلى كندا حيث أكملت تعليمها هناك. عملت طبيبة نفسانية وباحثة ومدرّسة ومصوّرة وفنّانة وكاتبة وهي حاليًا صحفية، أو بالأحرى كما تفضل أن تصف نفسها: (قاصة بلا حدود) كما أنها برزت في الفيلم الوثائقي الإماراتي: (الجمال الخفي) الذي تطرق لأوضاع المرأة العربية في المنطقة.
تعمل ريم حاليًا مراسلة (ذا ناشيونال) الصادرة في أبوظبي. وكانت قبل انتقالها إلى دولة الإمارات، قد عملت في صحيفة (انترناشونال هيرالد تريبيون، ذا ديلي ستار.
حصلت ريم تينا غزال على درجة الماجستير في الصحافة من جامعة كارلتون بكندا. وقبلها باشرت دراستها للماجستير في الدين وعلم النفس، بعدما كانت قد أنهت شهادة البكالوريوس بدرجة الشرف في علم النفس والاقتصاد من جامعة واترلو في كندا. (البيان) التقتها في دبي بمناسبة صدور روايتها (المسكون) وفي ما يلي الحوار التالي نصه:
الماضي والحاضر
تدور قصة روايتك حول البيت المسكون وهو موضوع قديم طرقته روايات عالمية عديدة، لماذا اخترت هذه الفكرة؟
إنّها قصةٌ من الماضي وعن الحاضر وعمّا يمكن أن يحمله المستقبل. وهي تحتوي على ما هو فلكلوريٌّ وفلسفيٌّ وواقعيّ. لهذا السبب اخترت هذا الموضوع.
هل هي قصة متخيلة بالكامل؟
إنها قصةٌ مرتكزةٌ على قصرٍ موجودٍ في الإمارات، يقال إنّه مسكون. والقصة مستوحاةٌ من زيارة للقصر، ممّا ولّد عندها شكوكًا وأسئلةً عن مواضيع عدّةٍ كالصداقة والوحدة، عالجتها كلّها في الرواية. وفي النهاية، من الأفضل أن تترك بعض الأسئلة بدون أجوبة. كلما سألت عن طريقِ القصر المسكون، كان يأتي الردّ نفسه: لست بحاجةٍ إلى معرفة الاتجاهات، فالقصر يجدك.
هل الدافع وراء زيارة هذا القصر من قبل شخصياتك هو ما دار عنه من إشاعات؟
بعد ظهر يوم جمعةٍ عاديٍّ، يقرّرُ فهد وفارس ونور وسامي أن يقوموا بالتحقّق من إشاعاتٍ تدور حول قصرٍ مسكونٍ يبعد مئة كيلومترٍ عن بيوتهم. لم يكنْ عندهم أدنى فكرةٍ عن أنَّ هذه المغامرة سوف تغيِّر مجرى حياة كلٍّ منهم إلى الأبد، وأنّها ليست مسألة مواجهة بعض الجنّ المشاغبين فقط.
هل الرحلة إلى هذا القصر رمزية؟
أسرار
(المسكون) يأخذهم في رحلةٍ عبر الزمن، وعبر امتحان الذات. فالأحداث تكشف عن أعمق الأسرار عند كلّ فردٍ من أفراد المجموعة عند قيامهم باستكشاف قصرٍ سابقٍ لأسرة أحد الشيوخ، تسكنه حاليًّا كائناتٌ عجيبةٌ في الليل.
ما هي قراءاتك التي قادتك إلى كتابة هذه الرواية؟
عندما كنت طفلة استهوتني قراءة رواية شيل سلفرستين (الشجرة المعطاء) و(قصة حصان) لليون تولستوي. إنني تربيت في مزرعة مليئة بالحيوانات، وفيها جميع أنواع الأشجار. إنها طفولتي. وكنت أقرأ الكتابين الآنفين، بروحية الطفل. آنذاك سحرتني الحيوانات والأشجار معاً، وعلاقة شخصيات الروايتين بها، وما عبرا عن حب وألم.
من هم الكتّاب الذين تأثرت بهم؟
يمكن القول إضافة إلى الكاتبين اللذين ذكرتهما آنفاً، يمكن لي أن أذكر جين أوسن وأوسكار وايلد. أما لويز كارول فقد قرأت أعماله طيلة سنوات حياتي كلما احتجت إلى الاستيحاء. وهو ما يمنحني قابلية كبيرة في استشراف العوالم الواسعة من الخيال.
والأدب العربي، ما هي قراءاتك فيه؟
الأدب العربي
أقرأ الأدب العربي ولكنني لا أذهب إلى سريري قبل أن أقرأ صفحات من ألف ليلة وليلة. هذا الكتاب الأسطوري يوسع من مداركي وخيالي ويضيف ألواناً جديدة إلى أحلامي.
ما هي نوعية الكتب التي تحبينها؟
إنها نوع من روايات حول المانغا اليابانية.
من هم الكتّاب الذين أثروا في كتاباتك؟
الكتب الكلاسيكية وما تم إعدادها من الروايات على الشاشة هي التي أثرت على كتابتي. وكنت مولعة بالشعر قبل أن أنتقل إلى كتابة الرواية. كما أن الموسيقى الكلاسيكية أثرت في كتاباتي أيضاً. كما لا يمكن أن أنكر تأثير كل من الإنجيل والقرآن في كتابتي.
هل تجدين الوقت للكتابة الروائية باعتبارك صحافية؟
الوقت متوفر لو شئنا أن نسيطر عليه. والكاتب يجب ألا يطرح على نفسه سؤال الوقت.
