تنفرد مسرحية (سنة رابعة جامعة) التي عرضت مساء أول من أمس في جامعة الشارقة، بخاصيتين قد تتجاوزان الأعمال المنافسة لها في مسابقة الدورة الثانية لمهرجان الإمارات للمسرح الجامعي، فقصتها مستمدة من واقع تجربة الطالبات الجامعيات، حيث كشف مؤلف العمل مرعي الحليان عن استعانته بتجربة طالبة سابقة في جامعة الإمارات اسمها نوف الموسى تخرجت حديثا وأصبحت زميلته في جريدة (البيان) وقدمت له المادة الخام اللازمة لكتابة هذا العمل من وحي معايشتها الخاصة لما يدور في خلد هذه الشريحة الاجتماعية عشية تخرجهن من الجامعة، أما الخاصية الثانية، فتتعلق بمجموعة الممثلات اللواتي قمن بأداء جميع أدوار المسرحية، فكلهن لا زلن طالبات في الجامعة ويعشن تفاصيل التجربة الدرامية التي قدمنها على خشبة المسرح، فضلا عن أن هاتين الخاصيتين تنسحبان كذلك على مخرجة العمل منى الحمودي وبقية فريق العمل.
طموحات و تطلعات
تقرأ رسالة (سنة رابعة جامعة) من عنوانها، فهي ترصد طموحات وتطلعات وأحلام ثلاثة طالبات في سنتهن الجامعية الرابعة والأخيرة، التي تفتح الأبواب على سؤال: وماذا بعد؟ وتداعياته بكل ما تنطوي عليه من مواجهة حتمية مع لحظة لا بد قادمة متمثلة في العودة إلى كنف الأسرة والمجتمع التقليدي، حيث ينظر إلى الفتاة والمرأة عموما بوصفها أم ومربية وربة بيت، وحيث قد تتكسر كل تلك الأحلام الوردية على صخرة العادات والتقاليد التي تفرض عليها البقاء داخل حدود المنزل والأسرة في مشهد يوحي بأن السنوات الأربع التي قضينها داخل الحرم الجامعي كانت مجرد رحلة عابرة في حياتهن.
أحلام بسيطة
مفردات تلك الأحلام بسيطة وأكثر من مشروعة ولا تتعدى دائرة فارس الأحلام وبناء أسرة والحياة الرغيدة والتقاعد وتحمل المسؤولية في الحياة العامة والخاصة، وقد تمكنت مخرجة العمل، من تقديمه بملاحة يبدو أنها راقت للجمهور لما تتمتع به من خفة ظل ضمنتها تلقائية أداء الممثلات السبع المشاركات في هذا العمل، الذي اعتمد على فضاء مسرحي مفتوح .
شكلت الندوة التطبيقية التي أعقبت العرض والتي شارك فيها مخرجته ومؤلفه وأدارتها فاطمة آل بشر، جزءا لا يتجزأ من العرض نفسه، فقد نجحت المداخلات التي قدمت خلالها من رصد العمل ووضعه في سياقاتها الفنية، حيث أجمعت تلك المداخلات على أنه ينتمي إلى الكوميديا الاجتماعية وأن الفتيات المشاركات فيه قد أجدن أدوارهن على الرغم من أن هذه هي المرة الأولى التي يصعدن فيها إلى خشبة المسرح.
