تستعد دوقية لاونبورج في ولاية شليزفيج هولشتاين شمال ألمانيا، لمهرجان ثقافي تنظمه كل صيف يجمع ما بين الثقافة والطبيعة. فمهرجان "كولتورسومر آم كنال" أو (الصيف الثقافي على ضفاف القناة) ينظم منذ عام 2006 وأحد أبرز معالمه ذلك المسرح المتجول حيث يضطر المشاهدون إلى التجديف والتحرك بالقوارب لمتابعة، المشاهد واحداً تلو الآخر بطول قناة شالزيه جنوب شرقي مدينة راتسبورج التاريخية.

ويقول مدير المهرجان فرانك دويل: "لا يمكن إقامة هذا المهرجان إلا في دوقية لاونبورج لأن الطبيعة هي التي تحدد أفكار المسرحيات، البحيرات والغابات والمواقع.. كل منها يحكي قصته، بينما الموسيقى والمسرح والصور لا تفصح سوى عن المزيد من التفاصيل".

وتمثل الدوقية بموقعها القريب من هامبورج، وبحيراتها الثمانية والأربعين، إضافة إلى زاكسنفالد أكبر منطقة أحراش في شليزفج-هولشتين، موقع جذب سياحي كبير لكل من يريد أن ينسى همومه في أحضان الطبيعة.

كما تحظى أيضاً بكنوز ثقافية يمكن تكشفها خلال الصيف، إذ يمكنك زيارة قلعة فوترزن في منتصف الطريق بين لوبيك ولاونبورج، لمتابعة مهرحان شليزفج-هولشتين الموسيقي، كما تضم متحف إيه باول فيبر، الذي يعرض نحو 300 لوحة مصنوعة بطريقة الطباعة الحجرية، ورسومات ولوحات زيتية. رسمها فنان عاش في شريتشتاكن، وهي قرية صغيرة قرب راتسبورج طيلة 44 عاماً حتى وفاته في 1980.

وإن كنت تبحث عن تجربة أكثر صخباً، فعليك بحضور مهرجان "راسيبورج فيلاج"، الذي يرجع تاريخه للقرون الوسطى ويقام أواخر يوليو، حيث يرتدي الممثلون أزياء مقاتلي الفايكنج والرومان والنورمانديين لتقديم مشاهد حروب، كما تحفل أنشطة المهرجان بالعديد من الأنشطة المستوحاة من تاريخ المكان وتراثه. )