كشفت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن فعاليات ( المهرجان التراثي الإماراتي) في دورته الأولى التي ستعقد تحت شعار( النخلة) برعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين من 18 إلى 21 أبريل الجاري في المركز الثقافي التابع للوزارة في إمارة أم القيوين بمشاركة العديد من المؤسسات الأهلية والرسمية والخاصة على المستويين الاتحادي والمحلي.

وأكد بلال البدور وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثقافة والفنون في مؤتمر صحافي عقدته الوزارة بمقرها بدبي صباح أمس وحضره وليد الزعابي مدير إدارة التراث والفنون في الوزارة وعدد من ممثلي وسائل الإعلام أن الوزارة بدأت هذا العام برنامجا جديدا تجتمع فيه مختلف الفعاليات التراثية وأن باكورة هذا البرنامج تتمثل في هذا المهرجان الذي يهدف إلى الحفاظ على التراث وصونه ووضع مفرداته في متناول الأجيال الصاعدة.

الحفاوة بالتراث

وأوضح البدور أن المهرجان التراثي الإماراتي يأتي في سياق أنشطة الوزارة الرامية إلى التعريف بثقافة الإمارات وتراثها، وذلك في إطار رؤية الحكومة التي تضع نصب عينيها أن يحتفي الوطن بالتراث والحفاظ على الموروث الثقافي من أدب وشعر وغيره من التجليات التراثية التي تراكمت على مر التاريخ في أرض الوطن وبين أبناء شعبه على مر الأجيال بحيث تبقى هذه المفردات حية بكل ألقها لدى الأجيال المتعاقبة من خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات التراثية مثل سباقات القوارب والتجديف وسباقات الهجن وبرامج التدوين وجمع التراث وكنوزه ولا سيما الشفهية منها والتي لا يزال يرددها عدد من الرواة من كبار السن.

فعاليات وأنشطة

ويتضمن برنامج المهرجان الذي كشف البدور عن مشاركة 22 جمعية شعبية و5 مؤسسات مهتمة بالنخلة ومنتجاتها فيه، فنون وألعاب شعبية وحرف وصناعات تقليدية ومعرض للصقور وورشة للفنون التشكيلية الخاصة بالتراث، فضلا عن العديد من المسابقات التراثية وعرض للتمور ومنتجات النخلة ومعرض للإصدارات التراثية في الإمارات وإصدارات مركز التراث الشعبي لدول الخليج، بالإضافة إلى ملتقى تداولي يجمع المهتمين بالتراث ورواة وجامعين تراث وباحثين تراثيين مع التركيز على الكنوز البشرية وتحديدا الرواة، حيث سيتم استعراض بعض النماذج على هذا الصعيد.

المشاركة

على الرغم من مشاركة العديد من المؤسسات في فعاليات المهرجان، إلا أن البدور دعا كذلك المؤسسات الأخرى الراغبة في المشاركة إلى المشاركة كما دعا، في الوقت نفسه، الأجيال الصاعدة والجمهور للتواصل مع المهرجان، الذي سينتقل سنويا من إمارة إلى أخرى ستتحدد وفق شعار كل دورة، وبما أن شعار الدورة المقبلة من المتوقع أن يكون ( البحر) فإن وكيل الوزارة أكد أن إمارة رأس الخيمة هي المرشحة لأن تحتضن الدورة الثانية من المهرجان، الذي يجمع مختلف أنشطة المراكز التراثية في الدولة، والذي سينطلق في يوم التراث العالمي وتحديدا في اليوم الذي يسدل فيه مهرجان أيام الشارقة التراثية الستار على دورته الحالية.

وأوضح الزعابي أن المهرجان سيشهد كذلك احتفالية باسم الدولة وسيتم فيها تكريم بعض الشخصيات من كبار السن الذين اهتموا بالتراث طوال حياتهم المديدة، كما كشف عن أن المهرجان يتضمن برنامجا لتدريب الشباب على الفنون والألعاب الشعبية، موضحا أن الطموح كبير باتجاه استحداث فعاليات تراثية ثابتة. ردا على سؤال للبيان حول تعدد الفعاليات التراثية في مختلف إمارات الدولة وضرورة توفير قاعدة بيانات تظهر مسار هذه الفعاليات وإلى أين تتجه.

أكد البدور أن جميع برامج الوزارة لها استبيانات من شأنها أن تشكل مؤشرا، لكنه أكد كذلك أن هناك نوعا من التأخر على مستوى رصد الحالة الثقافية في البلاد، وأن هذا ما يفسر أن تقرير التنمية العربي لا يحتوي على معلومات دقيقة لأنه لا يعتمد على قاعدة بيانات كافية، على الرغم من وجود برامج للإحصاء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، كما دعا إلى توظيف ثورة المعلومات في خدمة التراث من خلال انشاء قاعدة بيانات وتسخير الثقافة في حفظ التراث وتدوينه ثم توظيفه.