كتب تيم بولر أكثر من عشرين كتاباً للمراهقين، وحاز على خمس عشرة جائزة، من ضمنها الجائزة القديرة كارنيجي ميدال. وقد وصفته صحيفة صنداي تليغراف على إنه" أستاذ روايات الرعب السيكولوجية" حيث يُعتبر من أحد أهم الأصوات الفردية في الكتابة عن المراهقين في بريطانيا. ومنذ سنوات طفولته، شُغف بعالم المراهقين. (البيان) التقته في دبي على هامش مهرجان طيران الإمارات للآداب وكان هذا الحوار التالي نصه:
ما هي كتبك المفضلة؟
كتبي المفضلة هي التي تسحرني بكل بساطة. القصة هي التي تقبض على أنفاسي وأحاسيسي. أحب الكتب المثيرة والاستفزازية والهزلية والذكية. يجب أن تجعلني القصة أنخرط في أجوائها، وإلا لا يمكن التواصل مع القراءة. لا يزال كتاب الالياذة يعيش معنا منذ ثلاثة آلاف سنة لأن المؤلف هوميروس ركز على عمق الشخصيات وحياتها الداخلية، ونجح في فن القص وجذب فئة المراهقين إلى عالمه الروائي.
القراءة والكتابة
هل تقرأ كتباً غير الروايات؟
كانت الكتب ولا تزال تؤثر على حياتي. ومن المعروف، إن القراءة هي التي توّلد الكتابة. لذلك أقرأ بتوازن الكتب الروائية وغير الروائية (في مجالات: التاريخ والموسيقى والفلسفة والصوفية والشعر). في سنوات طفولتي، كنت أقرأ الكتب التي تتحدث عن البحر، وخاصة روايات آرثر رانسوم، وباتريك أو براين. كما أحببت قراءة روايات الرعب.
هل لديك وقت معين للكتابة؟
أقرأ في الليل، لأنني في النهار أهتم بالكتابة، ولا أقرأ في النهار لأنني أخشى من تداخل قراءة الآخرين مع كتاباتي. على أية حال، القراءة لا تنفصل عن الكتابة، أحدهما يكمّل الآخر. ومن لا يقرأ لا يكتب. أعتبر القراءة محركاً أساسياً للكتابة لأنها تطلق المخيلة إلى آفاقها الرحبة من خلال الاشتباك مع آراء وأفكار الكتّاب الآخرين.
من أين تستوحي أفكارك؟
يمكن القول، إن الكتّاب ليس لديهم أفكار، بل الأفكار لديها كتّاب. الأفكار عندما تمتلك الأفكار الكاتب لا يستطيع إلا أن يكتبها. وأحياناً، قد تحثك صورة أو شخصية من الحياة الواقعية، أو مقطوعة موسيقية أو رائحة أو حادثة مختلقة على كتابة رواية. الكتابة عملية غامضة تشبه الولادة.
أحلام الطفولة
في أي عمر بدأت الكتابة؟
في عمر الخامسة حين قرأت قصة فرانسيز دريك وفيليب .. ملك اسبانيا. كنت مجنوناً بالقصص التي تدور حول البحر وكنت أشاهد المسلسلات على شاشة التلفزيون. كانت القصص التي أكتبها قصيرة وربما سيئة لكن أمي احتفظت بها. وهي البذرة التي أطلقت عالمي في الكتابة، لذلك أعتز بهذه الوريقات، وأنظر لها نظرة حب واحترام وأرى فيها ذلك الطفل الذي كنت.
هل أردت أن تكون كاتباً منذ طفولتك؟
بالتأكيد. كنت أيضاً أريد أن أصبح لاعب كرة قدم وألعب لصالح الفريق الانجليزي لكن الكتابة تغلبت على طموحاتي الأخرى رغم ممارستي لهويات متعددة، وعملت في ميادين مختلفة. الطفولة هي تقرر فيما لو تكون كاتباً أم لا لأنها اللبنات الأولى في رحلة الإبداع.
هل تجد نفسك في القصة؟
الكتابة حياتي. وقد كتبت القصص طيلة حياتي. أؤمن بقوة القصص، البعض يؤمن بأن الكتابة لها قواعد معينة. وفي الحقيقة إنه لا يوجد قواعد. الكتابة هي الجزء الفيزيائي من الحياة الداخلية.
لماذا تحب عالم الكتابة؟
لأنني بكل بساطة أعيش في الخيال. وأحب عملية الكتابة على الكومبيوتر لأنني أبدع شيئاً جديداً. وما يستهويني في الكتابة أنني أجعل شخصياتي تغني، لأنني أتمثلها في حياتي وأعيش همومها وقلقها وآمالها.


