روايتها الأولى «بيت مطل على الكورنيش»، الصادرة عن دار نشر أوريون الإنجليزية، مهّدت لها طريق النشر والترجمة، فسرعان ما تُرجمت إلى اللغات الألمانية والهولندية والبرتغالية. إنها الكاتبة ليز فينويك التي شاركت مؤخراً في عدد من اللقاءات الأدبية كان آخرها «مهرجان طيران الإمارات للآداب»، الذي انعقد مؤخراً. وبعد أن تنقلت في تسعة بلدان في العالم، استقر بها المقام في دبي.

كيف استوحيت روايتك «البيت المطل على الكورنيش»؟

ــ عندما زرت منطقة كورنوول في إنجلترا عام 1989، وقعت في حب هذا المنزل على الفور، وقمت بشرائه. وعندما زرته بعد مرور سبعة أعوام، أثار في نفسي عاطفة غريبة، وبما أنني بعيدة عنه، قررت أن أكتب رواية عنه لكي أتذكره على الدوام، لأنني بعيدة عنه وأقيم في دبي حالياً. وكل ذلك يعود إلى ارتباطي الحميمي بهذا المكان.

كيف نشأت عندك رغبة الكتابة؟

كنت أحب قراءة مارك توين إي. بي. وايت، وجيورجيت هاير وغيرهم من الكتّاب. وكنت أفضِّل قراءة كتاب «كاترين» لمؤلفتها آنيا ستون. وقد ظل هذا الكتاب معي سنوات طويلة. وكذلك كتاب آخر «بنا لير» لمؤلفته ديانا نورمان و«ريجنسي باك» لجيورجيت هاير. وهناك كتاب «اكتشاف الساحرات» الذي أذهلني بعالمه، وجعلني أقع في حب عالم الساحرات.

هل تثيرك مثل هذه الكتب والروايات؟

أحببت روايات عديدة، منها رواية «السائر في النوم»، حيث أحببت العالم الذي أسسته في لندن في العصر الفكتوري، وما يلفها من أسرار غامضة آنذاك. كما أحببت «ثلاث عشرة حكاية» تأليف ديان سيترفيلد، حيث أغرقتني بلغة النثرية العالية. أدركت أيضاً أنني لا يمكن أن أكتب بهذه الطريقة، وهي درس في القيم الأدبية الرفيعة.

هل قرأت شيئاً من الأدب العربي؟

طبعاً، هناك رواية أخرى خلبت أعماقي وهي «ليون الإفريقي» لأمين معلوف؟

كيف ترين الإبداع بين الكتابة والقراءة؟

يعتمد ذلك على نوعية القراءة، هناك ما يمكن أن نطلق عليه كتاب الصنعة الذي نتعلم منها آليات الكتابة، وهناك كتب البحث الواضحة، وكتب أخرى نستوحي منها. ولدي أكداس من الكتب التي يجب علي قراءتها. وكل ذلك يعتمد على المزاج. كما أني أحب القراءة وأنا أستلقي على الأريكة وقت الغداء، لكنني أشعر بالذنب أن أقوم بذلك. القراءة هي جزء من عملي، ولا أتضايق من القراءة أبداً، لأنها الطريقة الوحيدة التي يستوحي منها الكاتب. ربما يتمتع القراء الآن بسماع قصة أو حكاية من شريط تسجيل أو أسطوانة مدمجة. ولكي نجعل الأطفال يُقبلون على القراءة يجب أن نمنحهم الحرية الكافية.

وهل هناك فرق بين القراءة على الورق والقراءة على الشاشة في نظرك، وما قراءاتك الأولى؟

ما زلت أفضّل القراءة على الورق، وخياري دائماً هو الكتاب الورقي الذي له متعة خاصة. أتذكر عندما كنت في السادسة أو السابعة من عمري، كان الأستاذ في النصف ساعة الأخيرة من انتهاء الدروس في نهاية النهار، يقوم بقراءة نص شعري أو نثري على أسماعنا. كانت تلك القراءة ساحرة بكل المقاييس. وما زلت أتذكر نكهتها ورنينها وإيقاعها على نفسي.

هل تؤمنين بأن دراسة الأدب أكاديمياً يمكن أن تساعد على الكتابة؟

أعتقد بأن الابداع ليس في حاجة إلى دراسة أكاديمية، بل يحتاج إلى أن يخرج الكاتب عن الأطر الأكاديمية.