اختتم مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة مساء أمس موسمه الثقافي السادس بمحاضرة للدكتور هيثم الخواجة الكاتب المسرحي والناقد بعنوان "المسرح الإماراتي بين الحداثة والتجريب" في مقر المركز بحضور جمهور من المثقفين والمسرحيين من مختلف إمارات الدولة.

 

تجربة نقدية

وأكد الدكتور علي عبدالله فارس، مدير مركز الدراسات والوثائق الذي قدم المحاضر وتحدث عن تجربته في النقد المسرحي وعن اهتمامه بالمسرح الإماراتي واشتغاله في التأليف والتأريخ المسرحي والعمل الموسوعي، على نجاح الموسم الثقافي السادس الذي تضمن عددا من الفعاليات الثقافية مختلفة الأوجه والتي ناقشت مختلف قضايا المجتمع الإماراتي والعربي في معظم المجالات.

موضحا ان الموسم الثقافي السابع قد بدأ التحضير له واعتمد ان يكون في شهر اكتوبر القادم. واشار الكاتب المسرحي والناقد الدكتور هيثم يحيى الخواجة محاضرته من البديهي القول: إن حياة المسرح وتطوره مرتبطان بالتجريب باعتباره يغرب السكونية والتكلس ويدفعه إلى دخول فضاءات جديدة.

مضيفا "ولما كان المسرح وجهاً من وجوه الثقافة والفكر فلابد من أن يتطلع إلى النور باستمرار وأن يركز على الالتماعات التي لاتطالها الكلمات للوصول إلى جوهر هذا الفن وبناء علاقة وطيدة بينه وبين الجمهور".

 

أبعاد التجريب

وأكد الخواجة على ضرورة التفريق بين التجريب والتخريب وإلى فهم أبعاد التجريب التي تتمحور حول الانتقال من التقليدي والقديم إلى فضاءات جديدة مفعمة بالابتكار والإبداع والجدة وربط المحاضر بين التجريب والحلم والرؤية النوعية الواعية باعتبار أن مسرح التجريب ينسجم مع اللغة الإنسانية ومفرداتها التي تزيد مرآة الحياة لمعاناً، ربطا بين المسرح التجريبي والخيال والواقع المعاصر الذي يشهد اختراعات ومخترعات نوعية هائلة ولابد لفن المسرح أن يكون معاصراً.

 

مناخات

وأوضح الدكتور هيثم ضرورة وجود مناخات تسمم للتجريب بأن يعيش ويخصب ثم توقف عند تاريخ تطور المسرح العربي وأكد بأن التجريب في المسرح العربي بدأ في الستينات أما في المسرح الإماراتي فقد بدأ بعد السبعينات أي بعد الاتحاد عندما سعى المسرح الإماراتي نحو التأصيل الذي يصب في التجريب وقال (ما دام التجريب هو وعي التطور في المسرح، وفهم لحركة الحياة في الفن فقد تنبه المسرحيون الإماراتيون لذلك، وسعى بعضهم إلى ولوج فضاءات التجريب بثقة وكان الموروث ومازال بالنسبة إليهم مصدراً مهماً لكل عمل مسرحي يعتمد على التجريب).

وربط المحاضر بين النص والعرض، لأن في التأليف تجريباً، ولأن في الإخراج تجريباً وهناك بعض النصوص المغلقة التي لا تقبل التجريب، كما توقف عند بعض العروض التجريبية لبعض المسرحيين الإماراتيين من مؤلفين ومخرجين أمثال: إسماعيل عبدالله وصالح كرامة وإبراهيم سالم وجمال مطر وناجي الحاي، ومرعي الحليان وعبدالله المناعي ومحمد العامري وحسن رجب وحبيب غلوم، وسالم الحتاوي وعبدالله صالح ومحمد السلطي وعمر غباش وأحمد راشد ثاني وغيرهم.