بعد توقف دام أكثر من 40 عاماً تعود مجلة (المجلة) الثقافية المصرية إلى القراء، لتستأنف دوراً تعهدت به منذ صدورها في نهاية الخمسينيات حاملة شعار (سجل الثقافة الرفيعة). وصدر أمس الثلاثاء العدد الأول من (المجلة) التي تقع في 100 صفحة كبيرة القطع وتصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب، وتضم رسوماً للتشكيلي محمد حجي ونصوصاً لمصريين منهم أحمد الخميسي وسيد حجاب وجمال القصاص وأنور مغيث وجمعة فرحات وأحمد الصاوي وأحمد عز الدين وحسن عطية إضافة إلى الشاعر العراقي شاكر لعيبي. وصدرت (المجلة) في يناير 1957 في عهد وزير الإرشاد المفكر البارز فتحي رضوان برئاسة تحرير محمد عوض محمد، ثم توالى على رئاسة التحرير كل من حسين فوزي وعلي الراعي ويحيى حقي (الذي فوض للناقد شكري عياد رئاسة التحرير في الأشهر الأخيرة من عام 1970) وعبد القادر القط.
كما أغلقت (المجلة) في أكتوبر 1971 مع مجلات مصرية أخرى فيما يعتبره مثقفون مصريون «مذبحة مجلات» مهد بها الرئيس المصري الأسبق أنور السادات لمحو ذكرى سلفه جمال عبد الناصر.
وقال رئيس تحرير (المجلة) الشاعر أسامة عفيفي إن (المجلة) صدرت بعد اكتمال «ثورية ثورة يوليو (1952)» واندحار العدوان الثلاثي (البريطاني-الفرنسي-الإسرائيلي) إذ رأت مصر أن تصدر مجلة شعارها (سجل الثقافة الرفيعة) لتربطها معرفياً بالعالم وتؤسس تياراً ثقافياً ينشر الوعي وقيم العقلانية في العالم العربي. وأضاف في افتتاحية عنوانها (المجلة لماذا الآن): إن هذا الوقت هو «موعدها الطبيعي بعد ثورة 25 يناير، حيث نحتاج مجدداً لنفس المطبوعة، أو بمعنى أدق لمجلة فكرية ثقافية تقوم بنفس الدور».)