صدر عن (دار الآداب) في بيروت بدعم من (الصندوق العربي للثقافة والفنون) المجلّد الرابع من عمله الموسوعي (سيرة المسرح - أعلام وأعمال) للمخرج المسرحي اللبناني روجيه عساف حيث يتوقف عند مسرح عصر (الباروك) (1585- 1650)، فيحكي عن شكسبير ويعرّج على الأندلس وينقل الأثر الذي أدّته الكنيسة في تلك الحقبة.. وذلك بعدما كان تناول في المجلدات الثلاثة السابقة المسرح في (العصور القديمة) (2008) وفي (القرون الوسطى) (2009) وفي (عصر النهضة) (2010).
يشير عساف في المجلد الجديد إلى أن مسرح عصر (الباروك) الممتد بين حقبتَي المسرح النهضوي والكلاسيكي الذي شهد تفوّقاً عن سابقه ولاحقه لجهة التعدّد والتنوّع.. كما يعود بالقارئ إلى التاريخ، ويصحبه في رحلة إلى عوالم الفن الرابع في بلاد الأندلس، ليخبر أن فترات تبرعم وازدهار وذبول (الباروك) لا يمكن فصلها عن التغيرات الاجتماعية التي شهدها الأوروبيون آنذاك، كالحروب الدينية (حرب الـ30 عاماً) والفتوحات العلمية (اكتشافات كوبرنيك وغاليليه).. علماً أن الكتاب ينقسم إلى جزءين: زمن المسرح الإليزابيثي في إنكلترا وزمن العصر الذهبي في إسبانيا، وتحتلّ أعمال شكسبير وحدها أكثر من ثلث الكتاب.