افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون في مقر مؤسسة العويس الثقافية في دبي مساء أول من أمس منتدى الثقافة والفنون لجمهورية أوزبكستان تحت عنوان (روائع الخط العربي والمنمنمات الشرقية والثقافة التقليدية لأوزبكستان ) وأبدى سموه إعجابه بالموروث العريق لأوزباكستان الصديقة الحافل بالانجازات السياسية والتراثية والثقافية والهندسية في حقب وعصور زمنية مختلفة، مؤكدا أهمية التقارب الثقافي بين الشعوب والتعرف إلى الكنوز المعرفية لمختلف دول العالم .
وبعد قص الشريط التقليدي قام سموه بجولة شاملة في قاعات وأجنحة المعرض الذي يقدم إرث دولة أوزباكستان العريق من خلال ثلاثة أقسام هي: المخطوطات القديمة والنوادر والثقافة التقليدية ترافقه غولنارا كريموفا رئيسة منتدى الثقافة والفنون في أوزبكستان، وابنة الرئيس الأوزباكستاني إسلام كريموف، حيث نظمت مؤسسة العويس الثقافية إلى جانب التظاهرة الثقافية العامة معرض روائع الخط العربي والمنمنمات الشرقية والتقاليد الثقافية الأوزباكستانية، بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة وصندوق فارم أوزبكستان للثقافة والفنون.
وذلك بحضور عدد من الشخصيات الثقافية المهمة: عبد الحميد أحمد أمين عام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية وسعيد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة، والدكتور صلاح قاسم، مستشار هيئة دبي للثقافة د. محمد عبد الله المطوع وناصر حسين العبودي عضوا مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية وجمهور من أبناء الجالية الأوزباكستانية في الإمارات .
تضمنت التظاهرة الثـــقافية عدداً من النشاطات، ركزت فيها على الثقافة الإسلامية. وكما أشارت غولنارا كريموفا في كلمتها، فإن منتدى الثقافة والفنون في أوزبكستان يؤكد على ضرورة تأسيس مركز للثقافة والفنون الأوزباكستانية في دبي.
موطن للثقافة الإسلامية
وأشارت إلى بلدها كان ولا يزال موطناً للثقافة الاسلامية، وقدمت علماء لهم أثرهم ليس في تطور الثقافة الإسلامية بل في تطور الثقافة العالمية برمتها أمثال: الإمام البخاري والخوارزمي والبيروني والنسائي وابن سينا والزمخشري والترمذي. هؤلاء هم عيون الثقافة الإسلامية على مرّ الزمن.
وبما أن الثقافة كل لا يتجزأ، فقد حرصت باكورة التظاهرة الثقافية لهذا البلد أن تقيم معرضاً لبعض الأعمال النادرة لفن الخط العربي ومنمنمات شرقية وفنون أوزبكية تقليدية، نماذج الخط وفن المنمنمات الشرقية تحت عنوان (روائع الخط العربي والمنمنمات الشرقية والثقافة التقليدية لأوزبكستان)، حيث عرض ارث هذا البلد العريق ضمن ثلاثة أقسام: قسم المخطوطات القديمة، وقسم النوادر، وقسم الثقافة التقليدية.
ويعد كتاب (نماذج الخط وفن المنمنمات الشرقية ) أهم عنصر في هذه الفعالية. فالكتاب من منشورات المنتدى الصادر عام 2009 ويعتبر أول تجربة في مجال فهرسة القطع النادرة من فنون الخط العربي والمنمنمات الشرقية، وهي تعود إلى مقــــتنيات عبدالغــفار رزاق بخوري الخطاط والمدرب في مدرسة الخط العربي. ويغطي المعرض مختلف أنواع الخط والشعر والرسم والمنمــــنمات إضافة لإيحاءات فن العمارة والتحف والنوادر التاريخية، منها مجسمات وتصاميم المصحف الشريف، حيث تمتزج تقنيات التصميم وأساليب الخط المتنوعة.
ويتضمن المعرض مشغولات يدوية وفنون النقش على الخشب والمعادن والحياكة المنقوشة والحياكة المذهبة والرسوم اللامعة والخزفيات من مجموعة متاحف طشقند، وابداعات حديثة لفنانين معاصرين وحرفيين يستلهمون التراث. إضافة لأعمال فنانين معاصرين من أوزبكستان، وقطع تاريخية نادرة مثل ثياب أمراء بخارى وثياب رجالية ونسائية من حقب تاريخية مختلفة تحكي كل منها قصصاً من أزمنة غابرة. ومعظم المقتنيات النادرة تعود إلى متحف الفن والعمارة الدولي في بخارى، والمتحف الحكومي، ومقتنيات منتدى الثقافة والفنون لجمهورية أوزبكستان، إضافة لمقتنيات خاصة.
استكملت هذه التظاهرة الثقــــافية بتقديم فرقة أوزباكســــتانية معــــزوفات فلكلورية ورقصات تعبيرية، ورقصات تقـــــليدية، استذكروا من خلالها معرفتهم بالموسيقى العربية من المواويل إلى فـــيروز وانتهاءً بالموسيقى الأندلسية. وحرصت التظاهرة على تقديم الأطعمة المحلية باعتبارها جزء لا يتجرأ عن تراث الطعام العربي.
