تختتم اليوم فعاليات الدورة الـ 22 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والذي انطلق تحت شعار (وجهتك إلى عالم النشر) في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وحفلت أيام المعرض الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالعديد من الفعاليات الثقافية، مثل الحفل التكريمي للفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الخامسة، كما التقى جمهور المعرض مع بعض الفائزين بها، من خلال جلسات مجلس الحوار، إلى جانب اللقاء بالمترشحين للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، كما قدم العديد من الأدباء محاضرات أدبية متنوعة، منهم إبراهيم الكوني، وفواز حداد وإيميلي نصر الله وغيرهم، إلى جانب توقيع العديد منهم على إصدارتهم الجديدة في (ركن تواقيع) الذي يعد واحدا من مبادرات الهيئة.

 مؤتمر الترجمة

على صعيد آخر انطلقت أمس في مركز أبوظبي الدولي للمعارض أعمال (مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة) الذي ينظمه مشروع (كلمة) التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تحت شعار (الترجمة وآفاق اللحظة الراهنة ) ويستمر يوما واحدا، ويسلط المؤتمر الذي يأتي تزامنا مع فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الضوء على واقع حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها ويشجع القائمين على بذل المزيد من الجهود في سبيل النهوض بحركة الترجمة وذلك في ظل التحديات التي تواجهها.

حضر افتتاح المؤتمر مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وجمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية في الهيئة ود.علي بن تميم مدير مشروع كلمة للترجمة وعدد من مسؤولي هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وضيوف معرض أبوظبي الدولي للكتاب من كتاب وأدباء ومثقفين والفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية.

وأكد مبارك حمد المهيري في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر ان الترجمة كانت ولاتزال وسيلتنا للتعرف على ثقافة الآخر والتقارب معه، مشيرا إلى انها استطاعت منذ بدايات الزيارات الأولى المتبادلة مع الأصدقاء في مختلف بقاع الأرض أن تمد لنا جسور التواصل لنجد وسيلة نتفاهم من خلالها ونتعارف ونتبادل خبراتنا.

كما ألقى جمعة القبيسي كلمة خلال الجلسة أكد فيها ان المؤتمر يعد واحدا من أهم المؤتمرات الفاعلة في مجال نشر الثقافة والمعرفة، ويعتبر خطوة جديدة نحو التنمية الشاملة من خلال التأكيد على أهمية الترجمة وضرورة الارتقاء بها.

 حركة الترجمة

تضمن برنامج المؤتمر 5 جلسات حوارية تناقش عددا من المحاور المتعلقة بالترجمة وواقعها الراهن وتحدياتها، وفي ختام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وقع مشروع كلمة للترجمة مع مدينة باجو للكتاب الكورية، اتفاقية لترجمة 250 كتابا عن اللغة الكورية. فتحت عنوان حركة الترجمة من العربية وإليها (من الموروث إلى الراهن) استهل الجلسة عزالدين عناية الذي تحدث عن الترجمة من الإيطالية إلى العربية، مشيرا الى أن محصلة الترجمة بين اللغتين إلى الآن 600 عمل، 80% منها أعمال أدبية والباقي في العلوم الإنسانية والاجتماعية والمسرح، وهذا عدد ضئيل طوال فترة تاريخ اللغتين، وتحدث د. سعيد الأيوبي عن مؤسسات ومشاريع الترجمة والتحديات التي تواجهها.

 توازن علمي أدبي

تناول د.ثائر ديب في ورقته الترجمة في عهد محمد علي في مصر، مشيرا إلى أن أعظم حركة ترجمة في التاريخ كانت في عهد المأمون، ومن ثم في عصر محمد علي، والتي أكدت كما في غيرها أن هناك علاقة وطيدة بين الدولة والنهضة.

وأوضح: في عهد محمد علي تم تأسيس دار الألسن بإشراف رفاعة الطهطاوي وكان المشروع بنية متكاملة، واختتمت الجلسة بورقة جان جبور (الترجمة معوقات وآثار مستقبلية) وحدد جبور أول مشكلة بمؤهلات بعض المترجمين، مؤكدا ان هناك بعض الأعمال التي تشكو من ضعف وهزال، إلى جانب حاجة المترجم لقيام مؤسسات تمنح جوائز تشجيعية، وقاعدة بيانات، وإيجاد توازن بين الآداب والعلوم. ولذلك اقترح جبور: أن تكون الترجمة بالاتجاهين، أما الجلسة الثانية فقد ناقشت الترجمة والهوية بمشاركة المترجمين حسن ناظم من العراق، وفيليب كندي من المملكة المتحدة، ورضوان السيد من لبنان.