عن تجربته في كتابة الرحلة تحدث تيم ماكنتوش سميث في مجلس حوار عصر أول من أمس قدمت له الدكتورة عائشة بالخير، مشيرة إلى أن سميث الفائز بجائزة توماس كوك 1998 عن دايلي تيليجراف لأدب الرحلات لكتبه عن اليمن، قد كرس نفسه لتتبع رحلات ابن بطوطة في القرن الرابع عشر، بين قارات العالم، ووضع ثلاثة كتب رحلة وسلسلة تلفزيونية لصالح هيئة الإذاعة البريطانية.

وأوضحت أنه قام سميث بتحرير رحلات ابن بطوطة ويحاضر حول أدب الرحلات في جامعة هارفرد وفي الجمعية الجغرافية الملكية بلندن، كما لعب دور المستشار التاريخي لفيلم رحلة إلى مكة وأدرجت دراسته عن ابن بطوطة في موسوعة كتاب رحلات 2010 وفي ذات العام منح جائزة ابن بطوطة الفخرية من قبل المركز العربي للأدب الجغرافي.

 

ماض وحاضر

استهل سميث حديثه بالإشارة إلى غرابة اهتمامه بابن بطوطة قائلا: درست اللغة العربية في أكسفورد، ولأني تأخرت في بداياتي لم أدرس ابن بطوطة، وعندما كنت في اليمن واقرأ لابن بطوطة زارني الدكتور حسن الشماصي، وسألني عن ماذا تقرأ فأجبته عن السلطان المجاهد، وإذا به يقول لي إنه جده، فاستغربت أني أقرأ عن شخص من 760 سنة، وها هو حفيده أمامي، وكان ابن بطوطة قد تناول وجبة غداء عند المجاهد مثلما تناولته مرارا عند الشماصي.

 

حافة الجبل

وأوضح وقفت عند بداية حافة الجبل، وهو اهتمامي برحلة ابن بطوطة لما لها من صلة بين الماضي والحاضر. وقال اقتفيت أثر ابن بطوطة ورأيت أنه يكتب عن الأشياء التي لا يذكرها غيره، فقد ذكر ما يمكن أن يواجه الإنسان من أمراض عند السفر، فأحسست أني أمام إنسان حقيقي وليس بميت من العصور المنصرمة. وأوضح بدأت أشارك ابن بطوطة حالاته النفسية وكيف أتلمس مشاعره في الوحدة والبكاء أحيانا.

وقال سميث: استخلصت من بعض القصص، كيف يمكن السفر بابن بطوطة إلى عالم آخر غير العربي، ووصفت في كتابي الوصول إلى اليابسة خط سيره في العالم الإسلامي وغير الإسلامي، وبدأت من تنزانيا، ثم إلى المالديف وسيرلانكا، ثم رجعت إلى الغرب وأفريقيا الغربية، واسبانيا، وانتهيت معه في باريس.