خلال مؤتمر صحافي، عقد ليلة أول من أمس، في فندق روكو فورتيه في أبوظبي، بعد إعلان الرواية الفائزة بجائزة «البوكر» العربية قال جورج طرابيشي، رئيس لجنة تحكيم الدورة الحالية إنه لا يمكن الالتزام عند ترشيح رواية معينة، بمعايير محددة، فكل رواية تفرض ذاتها، ولا ننظر إلى جنس ولا جنسية أو اخلاقية الكاتب، ولو كان هناك رواية جنسية ناجحة سوف نوافق عليها، فالموضوع ليس معادلة رياضية، بل يعود لخبرتنا وتجربتنا كنقاد. وقد عقد المؤتمر بحضور زكي نسيبة نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، والروائي اللبناني ربيع جابر الفائز بدورة 2012 عن روايته «دروز بلغراد» والكاتبة القطرية هدى النعيمي، وسكرتير عام الجائزة فلور مونتانارو.
صورة صادقة
وأوضح: «لم أقل في أي تصريح أن الروايات تنبأت بالربيع العربي، بل ان الروايات المترشحة رسمت صورة صادقة وقاتمة، عن ما كان قائماً». وفسر طرابيشي اختيار اللجنة 13 رواية، بخلاف 16 رواية في الدورات السابقة قائلا: من حقنا أن نخفضها إلى 12 واخترنا 13 لأننا خشينا أن نرشح 16 رواية، وهي غير مؤهلة لدخول قائمة الـ 16 فأردنا أن تكون الروايات متقاربة بالسوية، وجديرة بأن تقرأ، ولهذا كان لا بد من مبدأ استبعاد مستويات لم تصل للحد الأوسط للرواية الجيدة.
وشدد طرابيشي: «لي ملاحظة شخصية بصفتي مؤلفا، ونشرت كتبا، وتتعلق الملاحظة بواقع النشر في العالم العربي، المختلف عن واقع النشر في أوروبا، فهناك مهما كان الناشر صغيرا لا بد أن يكون حاضرا في السوق، ولديه لجنة من القراء، ولهذا ما يؤخذ به في بريطانيا لا ينطبق على العالم العربي، الذي يوجد فيه دور نشر لا تصدر أكثر من ثلاث روايات، ودور نشر قد تصدر أكثر، فلماذا لا يصبح من حق دور النشر ترشيح 20 % من إصدارتها الروائية».
شخصية روائية
وفي مستهل حديثه أكد ربيع جابر: كنت أنتظر الفوز منذ أن ترشحت للقائمة القصيرة قبل عامين عن رواية «أمريكا»، لكن ربما حنا يعقوب بطل الرواية هو من حقق لي هذا الفوز. وأشار: تتناول الرواية فصلا من فصول الحروب الدائمة في تاريخ لبنان، والهوية الملتبسة، وكان شائعا أيام الحكم العثماني أن يقبضوا على أي شخص اعتباطا ويدخلوه إلى الإلزامية، وكانت بيروت محاطة بسور له أبواب ممكن ان تغلق جميعها، وما زلنا في وابل هذا القدر الغاشم. وكشف جابر أن الشخصية أهم شيء في الرواية، وإن لم يحب القارئ الشخصية لن يكمل الكتاب، ومن هنا أبدل في خياراتي أثناء الكتاب، ولهذا سألت هل يمكن لحنا يعقوب أن يموت.
وقالت هدى النعيمي إن نسبة الروايات المقدمة من قبل الروائيات لم يصل إلى 10% من الكم الذي قدم للجائزة، وتوقعت للدورات المقبلة وابلاً من الروايات التي تتحدث عن الحراك العربي والصراخ الساعي للحرية.
