جاءت مفردة (الربيع) عنواناً عريضاً لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، التي احتضنت مهرجان ربيع الشعر العربي في موسمه الخامس، الذي اختُتم أمس في الكويت، في مكتبة البابطين الشعرية، بحضور 14 شاعراً من داخل الكويت وخارجها، حيث تم الاحتفاء بالشاعرين عبد الله زكريا الأنصاري من الكويت، ومحيي الدين خريف من تونس، عبْر قراءات مختارة من قصائدهما، وندوة نقدية عن شعرهما.

 

استحضار سياسي

المهرجان الذي يُعقد للمرة الخامسة كان مناسبة للوقوف عند الربيع العربي سياسياً، واستحضاره عبْر القصائد، وتسمية رموزه بالأسماء الصريحة، خاصة في القصائد العمودية التي تغنت بمنجزات الثورات العربية، وذهبت نحو التكهن بمصير الزعماء الآخرين الذين لا يعترفون بالربيع، وقد صفق الجمهور طويلاً لتلك القصائد الملتهبة حماساً وخطابة، مثل قصائد الأردني أيمن العتوم، بينما كان همس المرأة دليلاً على حسها الناعم ورهافة تصويرها، الذي استوقف عشاق الشعر الصافي، كما في قصائد الشاعرتين، السودانية روضة الحاج، والكويتية دلال البارود.

معرض وأنشطة

المناسبة التي تُعقد سنوياً لم تخلُ من معرض مصغر لكتب أصدرتها مؤسسة البابطين الشعرية، وكذلك كلمة ترحيبية من الشاعر الكويتي عبد العزيز سعود البابطين، الذي تلقى تكريماً من الكُتاب العراقيين، وكذلك من الصحافة التونسية، حيث أعلن البابطين أنه وجّه الدعوة للرئيس التونسي المنصف المرزوقي لحضور ملتقى حوار الحضارات في كوبنهاغن عام 2013، كما تذكّر الحاضرون الشاعر الراحل عبد العزيز جمعة من أسرة العاملين في مؤسسة البابطين الشعرية، الذي تُوفي أثناء تأدية لمهمة ثقافية في النجف، وتم تكريم نجله من قِبَل اتحاد الكتاب في العراق.

 

إصدارات

وقد أصدرت مؤسسة البابطين، بمناسبة انعقاد المهرجان، ثلاثة كتب، هي ديوان للشاعر عبد الله زكريا الأنصاري في طبعته الأولى، حيث لم يسبق أن صدر له ديوان من قبل، وتضم هذه الطبعة كل شِعره المعروف، وديوان الشاعر محيي الدين خريف، ويضم قصائد تُنشر لأول مرة، وكتاباً عن وقائع مهرجان ربيع الشعر السابق في موسمه الرابع الذي أقامته المؤسسة في مارس الماضي.