استقطبت فعاليات المعرض السنوي (آرت دبي 2012)، المزيد من الخبراء ومديري المتاحف العالميين والأكاديميين وضيوفهم الذين تجاوز عددهم 75، ومقتني الأعمال الفنية والفنانين من البلدان العربية والخليجية بصورة خاصة، وأعداد كبيرة من الزوار المقيمين في الإمارات.

وتميزت الدورة السادسة بزيادة عدد الغاليريهات العالمية والمحلية المشاركة التي وصل مجموعها إلى 75، إضافة إلى تقديم منصة لأحدث أعمال الفنانين من الشرق الأوسط ومختلف القارات. إلى جانب تنظيم القائمين على المعرض بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون تحت مظلة "أسبوع الفن"، العديد من الأنشطة والبرامج.

 

إعلام حاضر

 

استقطبت مكانة المعرض العالمية العديد من وسائل الإعلام العالمية، من ضمنها محطة (إم نيت للإنتاج) من جنوب أفريقيا، وقال المصور إيبنو الذي يصور أنشطة المعرض، (أتينا لمدة 10 أيام لتغطية المعرض ومباراة الكريكيت في دبي.

وبرنامجنا (ميكسر) يشاهد في كل جنوب أفريقيا. كما عرض في إحدى القاعات الخارجية من المعرض عمل فني يتمحور حول الإعلام العربي، الذي استلهمته الفنانة التركية بانو كونيلوغلو من البلدان العربية التي تجمعها لغة واحدة، حيث نجد على منصة واحدة مجلدات لعشرين صحيفة عربية ضمت إصدارها في يوم 2 نوفمبر من العام الماضي، ومن ضمنها صحيفة البيان. ويمكن للمشاهد تقليب الصحف لقراءة أبرز عناوينها في ذاك اليوم.

 

أعمال فنية منوعة

 

تميز المعرض بمشاركات فنية منوعة، حيث جسد الفنان اللبناني رائد ياسين (1979) محاولة الإنسان للبناني للوصول إلى معادلة مع نفسه، بشأن انعكاسات الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990) عليه خاصة وأن هيمنة الطائفية مازالت حاضرة.

وقدم الفنان المصري وائل شوقي (1971) عملاً بعنوان (لمحة من التاريخ النظيف) الذي يقدم لمحة بلوحة عن الخطاب الذي دفع لتشكيل أول حملة صليبية عام 1905، أما المشروع المشترك لكل من جوانا حاجي توما وخليل جريج من لبنان فجمع بين الفن المفاهيمي وفيلم الفيديو الذي يتجلى موضوعه من عنوان (تصل الرسالة إلى وجهتها دائما).

 

عروض أداء مع كارلوس سيدران

 

كان زوار المعرض يتجمعون حول فنان الأداء الفلبيني كارلوس سيدران، الذي كان يقدم كل يوم عروضاً حية بأسلوب يجمع بين الكوميديا والنقد، ليتحدث عن مرحلة من تاريخ حياة المجتمع الفلبيني عبر سيرة إميلدا ماركوس (1929) سيدة الفلبين الأولى سابقاً والسياسية التي لقبت بالفراشة الحديدية، التي تنحدر عائلتها من أصول اسبانية، ليسرد من خلال سيرتها بمرافقة الموسيقا ومجموعة من صورها، واقع المجتمع والفوارق الطبقية التي استطاعت إميلدا بإرادتها القوية اختراقها، ليبقى معها بعد نجاحها الكثير من معاناة الطفولة، كالثلاجة الممتلئة بمراطبين (المايونيز) والعدد القياسي من الأحذية.

 

أنشطة طلابية

 

يكتسب العديد من طلبة الجامعة خلال قيام معرض "آرت دبي" خبرة واسعة من العمل الميداني مع العديد من القائمين على الغاليريهات القادمة من الخارج.

قالت الطالبة (شيدا جابر الأنصار) في الجامعة الأميركية بدبي عن مشاركتها، (تعلمت الكثير، فبعدما كنت زائرة للمعرض في السنوات الماضية أصبحت ضمن فريق العمل. ابتداء من الإعداد للمعرض إلى كيفية التواصل مع الزوار، وكانوا لا يترددون في الإجابة على جميع أسئلتي.

اكتسبت حصيلة من المعلومات التي مهدت أمامي طريق مستقبلي المهني بعد تخرجي من الجامعة).

 

الفائزون بجائزة «أبراج كابيتال»

 

ضمت الدورة الرابعة من جائزة "أبراج كابيتال للفنون" أعمال الفائزين الخمسة، حيث استلهم تيسير البطنيجي (1966) عمله، من حكاية شقيقه الذي قتل برصاصة قناص في اليوم التاسع من الانتقاضة في غزة عام 1987، ولم يكن قد مضى على زواجه أكثر من عامين. وترجم تساؤله هل من الممكن تحويل ما هو غائب إلى شيء ملموس؟ في عمل يحمل أبعاد فكرته في الذاكرة بين الخاص والعام، وقام بنقش 60 لوحة من الورق دون حبر، مستلهما موضوعاتها جمعياً من صور زفاف شقيقه، وفرح العائلة. أما عمل ريشام سيد من الباكستان فتكمن خصوصيته بالجمع بين جغرافية السياسة المعاصرة والتاريخ القديم لتجارة القطن.

\ بين الهند والإمبراطورية البريطانية .