أكدت صحيفة "إنترناشيونال هيرالد تريبيون" أن مشروعات أبوظبي الثقافية الطموحة، التي بدأ تنفيذها في جزيرة السعديات في السنوات الأخيرة تضع الإمارة على مسار المنافسة لتبرز كحاضرة للثقافة في منطقة الشرق الأوسط. ووصف متاحف أبوظبي بأنها جواهر الخليج الثقافية، وقالت إن معرض "قصة السعديات"، المقام في منارة السعديات، يوثق من خلال سرد تفاعلي يتوزع على تسعة فصول أبرز المعالم التاريخية والثقافية للجزيرة والرؤية الكامنة وراء مشروع تطويرها. وجاء في تقرير للصحيفة إن متحف اللوفر المقرر افتتاحه في أبوظبي في عام 2015 .

والذي يصممه المعماري العالمي جان نوفيل يستلهم تصميم قبته المسطحة البالغ مساحتها 180 متراً أو ما يعادل 590 قدماً من التراث العربي الأصيل. ويتميز المتحف بمجموعته المعمارية الفريدة، والتي سوف يتم تعزيزها بمقتنيات من متاحف فرنسا، بما فيها متاحف اللوفر و"جوجنهايم" و"دي أورساي" و"مركز بومبيدو" الثقافي. ولم يتم الكشف بعد عن المجموعات المقرر اقتناؤها من فرنسا خلال سلسلة المحاضرات التي عقدت في المتحف.

 

أعمال متميزة

وأشارت الصحيفة، في تقريرها، إلى أن متحف اللوفر في أبوظبي ضم، أخيراً، أعمالاً فنية متميزة من عصر النهضة، مثل مجموعة "مادونا والطفل" لجيوفاني بليني، و"رحلة جاكوب" لجاكوب باسانو، وهي الأعمال التي تم ضمها إلى المجموعة الدائمة بالمتحف والتي تضم أيضاً تماثيل بوذية وتحف جنائزية من العصر الفرعوني، فضلاً عن أعمال من القصور الملكية في العصور الإسلامية. وبذلك يصل عدد القطع الفنية التي أعلن عنها المتحف حتى الآن 19 قطعة. وشملت المعارض التي استضافتها منارة السعديات معرض "روائع بلاد النهرين" حيث ضمت مقتنيات من المتحف البريطاني الذي يوفر الخبرة والرعاية لمتحف زايد الوطني المقرر افتتاحه في عام 2016.

يقول سيان غافاني كبير مهندسي مشروع المتحف: "الميزة من العمل مع شريك ذي حيثية كبيرة تتمثل في التركيز على الجودة. فرق العمل في المشروع مهمتها أن تنتج عملاً يحظى بطابع محلي حقيقي". وتقول "إنترناشيونال هيرالد تريبيون" إن المتحف يضم خمسة أجنحة عملاقة تحاكي في تصميمها تفاصيل الريش الموجود أعلى قمة أجنحة الصقر، حيث تبرز الفلسفة الإرشادية لمؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بما في ذلك استعراض جوانب من حياته حيث سيعد نافذة يطل منها زوار المتحف على تراث الإمارات وتاريخها ومجتمعها ونهضتها في مختلف المجالات.