"أنا لا أنظر لمسرحنا بعين سوداوية على الإطلاق، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن نجمل الواقع المسرحي الذي نعيشه، بل علينا انتقاده بقصد الاستفادة وتصحيح المسار، فكل الاحتفاليات، بما في ذلك مواسمنا ومحطاتنا المسرحية، بل حراكنا بشكل كامل، تخضع لمنطق الارتجال، فهي لا تقوم على مبادئ وأسس تجعل الحركة المسرحية تمشي بدفع قوة المؤسسة، المسرح يملأ الحياة.

ولكن قليل من يراه، والعرض المسرحي الخلاق يحتاج الى 8 ساعات من التمارين كل يوم لستة أشهر على الأقل، بذلك فقط، ستكون المحصلة النهائية نتاجاً مسرحياً متماسكاً، ننافس به الكون كله". هذا ما قاله الفنان المسرحي الاماراتي إبراهيم سالم، في مقدمة الكتيب الخاص بتكريمه في الدورة الثانية والعشرين من أيام الشارقة المسرحية إلى جانب الفنان العربي دريد لحام.

إبراهيم سالم تحدث، أول من أمس، عن مسيرته وعلاقته بالمسرح منذ صباه الى محطة تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت في العام 1988 وذلك في المحاضرة التي اقامتها اللجنة العليا المنظمة للمهرجان في قصر الثقافة، وحضرها عدد من ضيوف المهرجان من المسرحيين العرب ولفيف من أصدقاء الفنان وزملاء الدراسة والمسيرة الفنية، بحضور احمد بورحيمة مدير المهرجان ومدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة.

وكان المسرحي السوداني يحيى الحاج قد قدم الفنان ابراهيم سالم، بكلمة تناول فيها، بداية تتلمذ الفنان ابراهيم سالم على يديه أيام صباه، وقال الحاج: منذ الوهلة الاولى وجدت في هذا الفتى مستقبلاً مسرحياً لا يستهان به، إنه ممثل من نوع خاص، وفنان مسرحي يمتلك موهبة عالية في السيطرة على أدواته الفنية. وأضاف الحاج: "لقد صقل ابراهيم سالم هذه الموهبة بالدراسة الاكاديمية في الكويت، وعاد الى بلده محملاً بمشروعه المسرحي الخاص الذي لم يتنازل عنه.

وقد ساد جو من الحميمية خلال الجلسة، حيث تحدث العديد من الفنانين العرب عن تجربة ابراهيم سالم، بينهم الفنان زهير النوباني، والدكتور هناء عبدالفتاح، والدكتور سناء يونس. وقدم الممثل البحريني يوسف بوهلول درعا وباقة ورد تعبيرا عن اخلاصه للعلاقة التي تربطه بالفنان ابراهيم سالم، كما قام الفنان سعيد سالم وقدم للفنان ابراهيم صورة تجمعهما وهي لقطة يحتضن فيها كل منهما الآخر مأخوذة من مسرحية "مولاي يا مولاي" التي قدماها معاً في إحدى دورات أيام الشارقة المسرحية. وقال سعيد سالم: "لم أجد أصدق من هذه الصورة أعبر فيها عن شعوري تجاه هذا الفنان.

وأهداه جمال الجسمي من مسرح خورفكان باقة ورد ايضا. كما تحدث الزميل مرعي الحليان عن علاقته بالفنان ابراهيم وعن تأثيره في فرقة المسرح الحديث التابعة لجمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح، وقام سالم بوزنجال ومحمد يوسف عضوا مجلس الادارة في الجمعية باهداء الفنان ابراهيم سالم شهادة تقدير عن منجزاته لفرقة المسرح الحديث ودرع تذكارية تحمل صورة أحد أعمال ابراهيم سالم المسرحية مع الفرقة.