تبني تجربة ثلاثة كتاب عرب، واستضافة مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة، هو بعض من جديد، سيطرحه معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في دورته الثانية والعشرين، والتي ستقام تحت شعار وجهتك إلى عالم النشر من 28 مارس الجاري، وحتى 2 من إبريل المقبل، بمشاركة 900 دار نشر من 54 دولة من مختلف أنحاء العالم. وللإعلان عن تفاصيل هذه الدورة التي تقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عقدت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مؤتمرا صحافياً، ظهر أمس في فندق إنتركونتننتال أبوظبي، بحضور جمعة عبدالله القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومحمد عبدالله الشحي مدير النشر.

 

النشر الإلكتروني

قال جمعة القبيسي: ان التحديات التي تواجه صناعة النشر في زمن الوسائط الإلكترونية بشتى أنواعها وأشكالها، هي أشد تعقيدا من أي وقت مضى، وبات الكتاب يسعى جاهدا للحفاظ على مكانته وسط هذه التحولات المتسارعة. ولكن بقدر التحديات تأتي الفرص. وفسر: من هنا حرص معرض أبوظبي، على رصد هذه الفرص واستكشافها ووضعها في خدمة الكتاب والقارئ، حين بدأ يوسع دوره من مجرد سوق لبيع الكتب، إلى منصة تستضيف أحدث الممارسات في عالم النشر، بما في ذلك النشر الإلكتروني الذي تزداد أهميته وحضوره، ولهذا خصص المعرض ركنا خاصا بالنشر الإلكتروني.

وأوضح القبيسي: بات المعرض بفعالياته وأنشطته المختلفة التي تطال جميع الأعمار والفئات، وجهة عائلية بكل معنى الكلمة، وفي دورة هذا العام، حرصنا على أن يتضمن البرنامج أكبر عدد من الأنشطة المتعلقة بالأطفال والناشئة، وذلك إدراكا بأن هؤلاء الأطفال صناع المستقبل الحقيقيين.

 

مدة العروض

وتحدث القبيسي عن مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد للطلبة قائلا: أصبحت المكرمة تقليدا سنويا، وفي هذا العام يتزامن المعرض مع عطلة المدارس، سنقوم بالتنسيق مع العديد من الجهات لترتيب مسألة العدالة في توزيع الكوبونات التي تتواجد في أروقة المعرض، على الطلبة من مختلفة المراحل. كما أشار القبيسي إلى مدة المعرض المعتمدة الآن قائلا: كانت مدة المعرض عشرة أيام بالاتفاق مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولما بدأنا بالانتقال بالمعرض إلى العالمية، اعتمدنا خمسة أيام، ومن ثم أضفنا يوما فأصبح ستة أيام، وأعتقد أن هذا أفضل بالنسبة للمشاركين، الذين لديهم ارتباطات مختلفة، كما أننا نعوض من خلال معرض العين، الذي يستمر لمدة أسبوع.

 

فعاليات وبرامج

وأكد محمد الشحي: لا تتوقف إنجازات المعرض أبوظبي الدولي للكتاب عند الجانب المهني المشهود له، بل يمضي في الوقت نفسه نحو تكريس مكانته كمنصة ثقافية أساسية، ولعل الأسماء اللامعة والمؤثرة في دنيا الثقافة والأدب التي شاركت في الدورات السابقة من المعرض، والتي تشارك في دورة هذا العام، تؤكد هذا الدور الريادي الذي يلعبه المعرض. وأضاف: يلاحظ هذه السنة أن نسبة المشاركة ارتفعت هذا العام إلى نحو 10 % قياسا بالعام الماضي، وبالنسبة للبرامج قال الشحي: نطرح برنامجين مهني وثقافي من خلال مجموعة كبيرة من الفعاليات التي تخاطب كافة الأعمار والفئات الاجتماعية.

وأشار الشحي: يواصل المعرض تقديم فعالياته الناجحة مثل ركن الإبداع المخصص لفئة الصغار وعرض الطهي المخصص، وركن الرسامين جنبا إلى جنب المنطقة الإلكترونية، وعشرات الندوات والجلسات والأمسيات الأدبية وورش العمل، والتي تأتي هذا العام المملكة المتحدة في قلبها من خلال مشاركات تطلعنا على المشهد الأدبي والفني في بريطانيا، إلى جانب التركيز على الكتاب الإماراتيين، عبر عدد من الأمسيات والفعاليات التي ينظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بالتعاون مع المعرض.

تبنى المعرض في دورته الحالية تجارب ثلاثة كتاب وهم فاطمة حمد المزروعي من الإمارات، وخولة من سلطنة عمان ومحمد المخزنجي من مصر، وقامت بترشيحهم لجنة متخصصة بالأدب على أن تصبح هذه المبادرة تقليدا سنويا. إضافة إلى مبادرتين جديدتين هما مبادرة تواقيع وضاد اللتان ستشكلان جسرا حقيقيا بين القارئ والكاتب، وبين الكاتب والقارئ والناشر، إذ تستهدف هاتان المبادرتان دعم هذه الأطراف الثلاثة في عملية إنتاج الكتاب، أي المؤلف والناشر والقارئ.