أطلق المشاركون في الملتقى الفكري المصاحب لفعاليات أيام الشارقة المسرحية الحالية، جملة من التوصيات، على إثر مناقشات ومداولات لمجموعة من البحوث والمداخلات، التي تمحورت حول الممثل في المسرح العربي. وقد خلص المشاركون من خلال هذه الشهادات إلى ضرورة البدء في مشروع موسع ومنهجي لتوثيق أهم التجارب التمثيلية العربية حفاظاً على الذاكرة التمثيلية، وتوفيراً لمادة متراكمة للدراسة والتحليل.

كما انتهى المشاركون إلى أن المسرح في البلاد العربية ينتمي إلى مسار المسرح الإنساني، ويعد بذلك جهداً من جهود تحديث الثقافة العربية. ويوصون تبعاً لذلك بضرورة إرساء مجمع أكاديمي عربي للبحث المسرحي، يتولى وضع وتبني استراتيجية للتوثيق والدراسة، تضع في أولوياتها إنجاز موسوعة تحليلية لجهود الممثلين العرب وذاكرتهم الفنية، وتسجيل شهاداتهم حول مساراتهم المهنية.

 

تجارب تمثيلة

وحض مؤسسات التكوين المسرحي على تشجيع التجارب التمثيلية الجادة، الهادفة إلى اختبار وتجربة مناهج جديدة في التكوين ترمي إلى تطوير قابليات وكفاءات الممثل العربي، بما يضمن إسهامه الفعال في تجدد المسرح المعاصر. كما طالب المشاركون بضرورة تشجيع الأبحاث والدراسات التي تنكب على الجسد في المسرح العربي على المستوى الأنثروبولوجي والسوسيولوجي والسيميائي.

والتأكيد على أهمية دروس الارتجال وتقنيات الإبداع والخيال في تكوين الممثل، سواء في التعليم النظامي الأكاديمي أو في الورشات والمحترفات المفتوحة، ووضع منظومات للتكوين المستمر الذي يضمن تجدد الخبرة وإنعاش كفاءات الممثل، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على تنوع التجارب والأساليب التكوينية وأساليب الإبداع، بما يفيد الممثل في تعامله مع مختلف المدارس المسرحية والاتجاهات الفنية الفاعلة.