انطلقت صباح امس فعاليات الملتقى الفكري المصاحب للدورة الثانية والعشرين لمهرجان ايام الشارقة المسرحية في فندق الهوليدي ان بالشارقة بمشاركة اكثر من 100 ضيف من المسرحيين العرب..

 وكان محور التكوين الاكاديمي للممثل في الوطن العربي، واقعه وآفاقه، قد استدعى دعوات عديدة من قبل عدد من المسرحيين لسؤال عن ضرورة اتكاء الممثل العربي على مناهج اعداد وتدريب غربية، في الوقت الذي تحمل فيه الثقافة العربية والمسرحية العربية العديد من التجارب التي يمكن الاعتداد بها، واشار هؤلاء الى ان الوطن العربي.

وعبر مسيرة وتاريخ المسرح العربي قد كرس اسماء من المسرحيين والمخرجين العرب، الذين اسسوا مناهج في اعداد وتدريب الممثل استندوا فيها الى السياقات الثقافية العربية والتي تناسب بدورها سمات الشخصية العربية للممثل. وكانت الجلسة الاولى قد ابتدأت بكلمة قدمتها مديرة الندوة الدكتورة ليلى بن عائشة، مشيرة الى الدور الريادي الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في رعاية المسرح والمسرحيين، واهمية مهرجان ايام الشارقة المسرحية التي استطاعت تأسيس قاعدة مسرحية مهمة.

 

الاساليب و المناهج

وقال الدكتور مشهور مصطفى مشهور في مداخلته: ان الملاحظ على الممثل العربي انقطاعه عن التمرين، وهذا يطرح سؤالا حول التدربة والتقانة. وتناول واقع التدريب والتعليم في معاهد التمثيل العربية، لبنان نموذجا، مشيرا الى ان هناك التباسا كبيرا في تدريس الاساليب والمناهج المسرحية المعنية باعداد الممثل، وقال: ان الاعداد الاكاديمي للممثل العربي يدور في دائرة مقفلة في حال لم تبذل الجهود اكثر من اجل الانفتاح على مختلف التجارب العالمية والاستفادة منها، ومحاولة التوفيق بين مدارس التمثيل والاتجاهات المسرحية، واعطاء طالب التمثيل القدر الاكبر من التمارين في الاعداد والمستقاة من مختلف المدارس والتجارب. بالاضافة الى ضرورة تفعيل الورش المسرحية المتخصصة واستقدام مخرجين للافادة من تجاربهم.

 الباحث والمسرحي العراقي الدكتور فاضل الجاف قدم في ورقته مقاربات بين عمل المعاهد الغربية على الممثل وعمل معاهد التدريب العربية، واشار الى تأهيل الممثل في المعاهد المسرحية في العالم العربي تعد من احدى اهم مشاكل المسرح العربي وهي مشكلة لم تجتذب اهتمام المسرحيين بجدية ولم تحظ بعناية كافية تماما مقارنة بمعظم البلدان الاوروبية التي نظمت حلقات دراسية ومؤتمرات وملتقيات تربوية لمناقشة مناهج تدريس مادة التمثيل.

 

مسرح الحداثة

واكد الجاف على ان المسرح المعاصر، مسرح الحداثة وما بعد الحداثة يتطلب ممثلا جديدا يتمتع بالقدرة والمهارة في ميادين الموسيقى والرقص والغناء فالمسرح المعاصر تمتزج فيه هذه العناصر وتعد من ضرورات الابداع والخلق والابتكار.

وتساءل الجاف: هل اتخذت كليات ومعاهد المسرح في الاقطار العربية خطوات باتجاه تأهيل وتدريب الممثل العربي ليكسب مهارات ضرورية في مختلف ميادين الفن المرتبطة بفن التمثيل؟ وكان د. الجاف قد نوه في بداية حديثة الى انه سوف يقدم تساؤلات يتمنى على المشاركين في الملتقى تقديم اجابات عليها، من اجل الوصول الى اساليب صحيحة لتدريب الممثل وتعليمه.