فازت مسرحية (نهارات علول) التي كتب نصها مرعي الحليان بالمركز الأول لجائزة الشارقة للتأليف المسرحي، التي أطلقتها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة عام 1996 في الدورة السابعة لأيام الشارقة المسرحية، أما المركز الثاني من الجائزة فذهب لمسرحية (ماشي) للمؤلف جاسم محمد الخراز، والمركز الثالث لمسرحية (الأول مكرر) للمؤلف صالح كرامة، بينما ذهب المركز الرابع لمسرحية (قلب يرى) للمؤلفة باسمة محمد يونس والمركز الخامس لمسرحية (الغبار) للمؤلف حميد فارس حميد والمركز السادس لمسرحية (بقايا امرأة) للمؤلفة فاطمة المزروعي.

وأوضح مرعي الحليان ان «نهارات علول» نص كتبه خلال ثلاث سنوات لكن على فترات متقطعة وكان يتوقف عن كتابته أحيانا ليواصل الكتابة في وقت لاحق وهكذا دواليك، وكان للربيع العربي تأثير كبير على هذا النص وهو أول عمل يكتبه الحليان باللغة العربية الفصحى، حيث كانت معظم النصوص التي كتبها سابقا باللهجة المحلية الدارجة.

وقال الحليان: (في الربيع العربي كان لدي ثمة قابلة لأن اتطوع لهذا الحدث، الأمر الذي جعلني أنسف أكثر من 18 صفحة من النص الأصلي لإعادة تكييفه مع هذا السياق)، لكنه عمل يحاول أن يكسر الجمود الذي يصاحب عادة النصوص التي تكتب باللغة العربية الفصحى، حيث يميل النص إلى الجدية، وذلك عن طريق استخدام اللغة المحكية بعيدا عن اللغة الأدبية عالية الوتيرة. وعمد الحليان إلى تفريغ نص المسرحية من البلاغة اللغوية لصالح اللغة المحكية والمواقف الكوميدية، لكنها كوميديا سوداء.

المسرحية تقوم على فكرة أو لعبة تفيد بأن علول تصيبه طلقة من أحد رجال السلطة، هذه الرصاصة تستقر في جوف علول، لكن علول لا يموت، وتتحول هذه الرصاصة إلى ما يشبه المحرك الداخلي الذي يدفع علول إلى مزيد من مقاومة السلطة، وثمة جملة تظهر في النص وربما تلخص فكرة العمل برمته تقول: (إن رصاصهم يموت فينا، فلا نموت)، وهي العبارة التي تجعل كل حرافيش المدينة تثور.