عمل الكاتب اللبناني شكيب خوري الأخير "الحفرة وقصص أخرى" يشير من جديد إلى قدرة الكاتب الفنية على القص المتنوع في مجالات عديدة من الحياة منها النفسي ومنها الواقعي العملي.
هذا الكتاب قد يوصف بأنه يضم قصصاً متعددة، ولكن يصح فيه القول - وخاصة في العمل الأساسي الذي حمل عنوان "الحفرة" - إنه يضم رواية واحدة على الأقل هي قصة "الحفرة"، إذا استثنينا غيرها مثل قصة "ورد" مثلاً. أما الحفرة فقد جاءت في أكثر من 110 صفحات من أصل صفحات الكتاب متوسطة القطع، التي بلغت 282 صفحة. وقد صدر عمل شكيب خوري عن دار (بيسان للنشر والتوزيع والإعلام) في بيروت.
شكيب خوري أستاذ جامعي ومخرج مسرحي وممثل وكاتب رواية ومسرحية، وله ما لا يقل عن مجموعتين شعريتين. ويظهر الكاتب في العمل قدرة فنية على تناول أكثر من مجال واحد من مجالات الحياة، فهو ذو عين فاحصة تلفتها تفاصيل ما يجري من يوميات الحياة. وهو في الوقت نفسه قادر على الإبحار في عالم النفس البشرية لتقديم صورة إنسان على قدر كبير من السادية ومن الانكفاء، الذي فرض عليه وجعله يسعى إلى استعادة دوره في الحياة لكن بطريقة غير سوية نفسياً وعملياً.
