يزداد العالم في الزمن المعاصر تعقيداً، لتتخذ العديد من المفاهيم التقليدية بعداً جديداً، وأبرز هذه المفاهيم معنى (الوطن)، الذي طرحه مركز تشكيل في معرضه (موطني)، الذي يستمر هذه الأيام في مقره بند الشبا، بمشاركة 21 فناناً يعيشون ويعملون في الإمارات، حيث يحكي كل عمل عن رؤية الفنان ومفهومه له.

 

رؤى منوعة

تضمن المعرض الذي يستمر حتى 30 أبريل المقبل، إضافة إلى تباين رؤية الفنانين الشباب لهذا المفهوم، العديد من الرؤى التي ترجمت بأفكار وأساليب مبتكرة تستوقف الزائر بجمالياتها، كالصورة الفوتوغرافية لرشا دقاق التي عكست فيها بحث الفلسطيني عن وطن من خلال سرير محمول في العراء على أرض مشبعة بالمطر وبقايا الثلج. ولوحة علاء كحيل لركلة الجنين الأولى في رحم أمه.

وأبرز الأعمال المشاركة، عمل الإماراتية علياء لوتاه (مرآة) الذي تمحورت فكرته حول بعد فني جديد غير مألوف في ساحة الفن المحلية. يمر الزائر في البداية أمام عمل علياء التي رسمت بورتريه لامرأة على مرآة، دون أن يلحظ خصوصيته، وخلال جولته الثانية يلفت انتباهه تجمع الزوار في الموقع نفسه وهم ينظرون إلى الأرض بدهشة، وما ان ينضم الزائر إليهم حتى يرى انعكاس وجه بورتريه المرآة على الأرض بحجم أكبر يحمل الكثير من التفاصيل والجماليات والمعاني، ليدرك أن المرآة كانت بمثابة وسيط فني لهذه اللوحة من انعكاسات الضوء والظلال.

 

أمومة

قالت علياء الشابة حديثة العهد بالأمومة أمام عملها، (أدركت بعد إنجابي لابنتي أن أمي هي موطني، وما كان مني إلا رسمها كما كانت في عمري الآن، تعبيراً عن اعتزازي بها وبكل ما قدمته لي. أما التقنية التي استخدمتها فكانت نتيجة بحث طويل عن الوسيط الذي يعبر عما في داخلي، وكانت مرآة الأكريليك، التي أدخلتني في دراسة جديدة للوصول إلى هذه التقنية).