(دبي المعاصرة) عنوان المعرض التشكيلي، الذي افتتحه أول من أمس في غاليري (أوف لايت) بمسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون بمول الإمارات، معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي بحضور سعيد محمد النابودة المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، وعدد كبير من المعنيين بالشأن الفني. وتمحور المعرض الذي نسقه القيّم الفنان محمد كاظم، حول أعمال تجريبية في الفن المفاهيمي والتركيبي والنحت والتصوير الفوتوغرافي والتشكيل، لعشرة فنانين منهم الإماراتيون، أو الذين إما على صلة مباشرة بمدينة دبي أو يزورونها لأول مرة.

 

تفاصيل وجماليات

كثيرة هي الأعمال التي تستوقف الزائر في المعرض الذي يستمر حتى 14 أبريل المقبل، إما لجمالياتها أو لشعوره بالحيرة أمامها، مثل اللوحة الضخمة للأستاذ في جامعة فيلادلفيا جوجيراندولا، التي رسم فيها قصر تاج محل بألوان الورق اللاصق المقوى، بكافة تفاصيله وزخارفه وانعكاساته على بركة المياه قبالته. وقال الفنان عن الزمن الذي استغرقه تنفيذها، (تطلب مني إنجازها 4 أشهر ونصف إلى جانب لوحتيّ بورتريه لشاه جيهان وزوجته). ويثير الفنان حسن الشريف حيرة المشاهد أمام عمله التركيبي بوسائط متعددة، ليشعر أنه يقتحم بنظره عبر الزجاج خصوصية ذاكرة إنسان ما والتي تبعثرت بتفاصيلها على مساحة تتجاوز المتر، بين أبنية قديمة من بيئة الإمارات ومجموعات من المدونات والأوراق هنا وهناك وعلب وأقلام، لتشكل عالماً قائما بحد ذاته عبر ألوان متبانية بين الماضي والحاضر.

 

عرض حي

وقدم الفنان المقيم في برنامج المعرض لوجين يون من كوريا الجنوبيا، عرضاً حياً أمام الجمهور حيث طلب من زائرتين رمي كرتي تنس على أكواب المياه البلاستيكية التي ركبها على بعضها البعض لتشكل جداراً ضخما متعرجاً، لينهار الجدار الذي تطلب منه تشييده 12 ساعة مع رمي الكرتين. قال ليون: إن الهدف من عرضه إبراز الجماليات التي تكمن في العناصر الاستهلاكية التي نرميها. ويأتي ضمن هذا التوجه أعمال الإماراتي محمد أحمد ابراهيم، ويتجلى في تشكيلاته الأقرب إلى الخزف، اعتماده على أحد العناصر الاستهلاكية التي جُبلت بمادة لها ملمس جدران البيوت الطينية القديمة.