افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، أول من أمس، الدورة الثانية من معرض «سكة» الفني 2012 ، الذي يقام بمنطقة البستكية التاريخية ويستمر حتى 25 مارس. وقام سموه بجولة واسعة اطلع خلالها على أعمال الفنانين والأنشطة والفعاليات التي تقام في الساحات العامة، برفقة سعيد محمد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون وعدد من كبار المسؤولين.
أنغام وموسيقى
في الهواء الطلق وعلى أنغام الموسيقا، كان الزوار يتجولون في البيوت وأزقة أو سكك البستكية، ليشاهدوا في كل بيت معرضاً أو أعمالاً لفنان من الفنانين الأربعة والعشرين الذين تم اختيارهم من قبل اللجنة الفنية لمعرض «سكة». وكان الزوار بين جولة وأخرى، يأخذون محطة استراحة في الساحات التي كسيت بسجاد العشب الأخضر، ليجلسوا على الأرائك الموزعة هنا وهناك ويستمعوا في أجواء تسودها الألفة بين الجميع، إلى الفرق الموسيقية، وليتابعوا جولتهم من جديد.
بيوت تراثية
ومن أبرز البيوت أو المعارض التي تستوقف الزائر، البيت رقم (35) للفنانة الإماراتية فاطمة لوتاه التي تمحور معرضها حول كلمة (النور)، حيث ينتاب الزائر لدى دخوله المكان وجولته بين أعمالها الشعور بالراحة والألفة لا سيما وأن والأعمال تضفي أجواء صوفية. استخدمت لوتاه في تشكيل أعمالها مادة (الريزن) البلاستيكية الشفافة السائلة منها والألواح، لنشاهد لوحات جدارية بتكوينات متماوجة بسطوحها وألوانها المتداخلة وبعض الآيات الكريمة التي ترد فيها كلمة (النور). كما تتجلى هذه الشاعرية في أعمدة النور الأرضية سواء الاسطوانية أو المكعبة بألوانها الحيوية، ولا يملك الزائر لدى مشاهدته لحديقة فناء البيت إلا الجلوس لبرهة والتشبع من جماليات حديقة الزهور الصغيرة التي يحيط بها عدد من الأواني النحاسية المفرغة بحروف آيات كريمة والتي تضيؤها الشموع.
ويصادف الزائر خلال عبوره أحد الأزقة أريكة ضخمة مزينة بالرسومات، وما إن يصل إليها حتى يكتشف أنه في بيت له خصوصيته، وهو بيت (المواهب) رقم (28) لذوي الاحتياجات الخاصة. كان البيت بمثابة كرنفال للفن والألوان وأعداد الضيوف فيه، حيث يشاهد أعمال ولوحات وأيقونات في كل ركن وجدار وزاوية، وكان أصحاب المواهب من الشباب والكبار يتحاورون مع الزوار حول أعمالهم.
صور فوتوغرافية
كما يستوقف الزائر في أعمال الفنانين الناشئين، الصور الفوتوغرافية لمنى عياش، التي استلهمت موضوعها من المحلات التجارية في المناطق الشعبية بالإمارات، والتي يحمل كل منها ثقافة بلده سواء في التصميم أو في الترويج لمنتجاته. وقدم محمد حنداش عملاً في الفن التركيبي ليربط بين لوحة بورتريه لامرأة لا يزال على جزء من وجهها مساحيق التجميل، لتأخذ اللوحة دور المرآة التي تذكر الزائر بالأقنعة اللانهائية التي يرتديها الناس كل يوم. ومن الأعمال التي تسترعي الانتباه لوحات مريم عباس خريجة الجامعة الأميركية في الشارقة، التي اعتمدت أسلوب التنقيط الدقيق بقلم الحبر في الرسم الواقعي لبورتريه وسيارة ذات دفع رباعي وغيرها.
