تختتم اليوم في الكويت فعاليات ندوة مجلة «العربي»، التي استمرت ثلاثة أيام بعنوان «الثقافة العربية في المهجر»، ورعاها وزير الإعلام محمد عبدالله المبارك الصباح. وهذا هو الملتقى الفكري السنوي الحادي عشر للمجلة، وقد استحوذت هذه الندوة على اهتمام واسع من الأساط الثقافية، حيث وصفه رئيس تحرير مجلة العربي د.سليمان العسكري بأنه، موضوع أصبح يمثل أهمية كبيرة، ليس فقط على مستوى الثقافة العربية بل وفي الثقافات الغربية أيضا.
حيث اتسعت رقعة الاهتمام بالثقافة العربية في الغرب عقب احداث 11 سبتمبر بشكل ملحوظ، وهو ما أثر بطبيعة الحال على زيادة الاهتمام بالثقافة العربية في مناطق إنتاجها الطبيعية في مواطنها، كما أثر بالضرورة على رقعة الثقافة العربية في المهاجر المختلفة، وزادت، وبشكل ملحوظ، حركة الترجمة عن الثقافة العربية أدباً وفكراً وبحثاً، كما زاد نشاط المثقفين العرب في المحافل المختلفة.
أزمة أجيال
واعتبر العسكري بأن أهمية الموضوع ليست تاريخية فحسب بل هي مستقبلية يحتمها:"اليوم مأزق الصورة السلبية للعرب في الخارج، حيث يعيش أبناء هؤلاء المهاجرين العرب من الأجيال الثانية والثالثة، ووسط ذلك التطور التاريخي، والتنوع الجغرافي، والتباين اللغوي، ومع مولد أجيال جديدة من المثقفين العرب في المهجر، سواء من قدموا طوعا أو قسرا، ليشكلوا قوة قلمية وحضوارا ثقافيا، بات من الملح على ندوة "العربي" السنوية الفكرية وهي تحتفل ببداية العقد الثاني على تأسيسها، المبادرة بفتح باب النقاش حول الثقافة العربية في المهجر".
تحدث في محاضرات الندوة كل من الدكتور جابر عصفور عن "رواية المنفى" ود. محسن جاسم الموسوي عن "وقع الغربة في ثنايا ثقافة المغترب" ود. بدرالدين عرودكي حول "دور معهد العالم العربي في نقل الثقافة العربية إلى باريس" ومارك لينز (الولايات المتحدة الأميركية) عن "تجربة نصف قرن- قسم النشر بالجامعة الأميركية بالقاهرة".
وقدم كل من أحمد الحجري وحسن موسى ضياء العزاوي وعلي طالب شهادات بالفن التشكيلي، وخورخي إستيفا (إسبانيا) رؤية حول "فوتوغرافيا عوالم إلى زوال"، كما قدم صلاح ستيتيه وسيف الرحبي شهادتين في موضوع الندوة، وتحدث محمد عضيمة عن "الحضور العربي في الثقافة اليابانية" ود. طارق الطيب حول"نفي المهجر"، ود. محمد الشحات عن "ما بعد المنفى: المفاهيم، والأنواع، والهويات" ود. محمد المنسي قنديل حول "نوستالجيا المكان في رواية المنفى".
ود. صلاح نيازي عن "المراحل الروائية في الغربية" ود. إزابيلا كاميرا دي فيليتو (إيطاليا) قدمت نماذج لبعض الكتاب العرب في روما ود. واسيني الأعرج عن "الأدب العربي في المهجر الفرنسي: من ضيق المحلية إلى الترجمة وأفق العالمية" ود. نادية جمال الدين عن "واقع ترجمة الأدب العربي إلى اللغة الأسبانية" د. وانغ يو يونغ . (الصين) حول "حضور الثقافات العربية في الصين" ود. محمد حقي صوتشين ( تركيا) عن الأدب العربي الحديث بالفارسية شؤونه وشجونه.
ود. مسعود ضاهر حول "حضور الثقافة العربية في اليابان"، وكامل يوسف حسين تحدث عن "الدكتور رؤوف عباس تجربة عربية في المهجر الياباني"، والدكتور سليمان عبدالمنعم، الذي تناول قضية "هجرة الأدمغة من الأرقام إلى الدلالات".