أكد جمعة القبيسي، نائب المدير العام لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لشؤون دار الكتب الوطنية، مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب، قائلاًُ: "فوجئنا بأن الربيع العربي لم يؤثر على مشاركات دور النشر في الدورة الـ 22 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وأضاف لـ "البيان" بأن المعرض سينطلق من 28 مارس ولغاية 2 إبريل المقبل: " وفرنا للناشرين خصما بلغت نسبته 50 بالمئة لغرض تشجعهم أكثر على المشاركة حيث فاقت التوقعات بالمشاركات الجماهيرية جميع السنوات السابقة".

كشف القبيسي عن أهم الفعاليات الجديدة في المعرض قائلا: "سوف نطلق رسميا موقع الموسوعة الشعرية الذي نتوقع أن يقدم خدمة فريدة من نوعها لجمهور القراء ومحبي الشعر". وأضاف: "نحرص على استقطاب الناشرين والعاملين في قطاع النشر وتجارته من شتى أنحاء العالم، وتسهيل بيئة عمل الناشرين العرب والدوليين، كما نحرص أيضا على جمهور القراء ومقتني الكتب، من خلال برنامجين متوازيين: الأول يخص قطاع صناع النشر والعاملين فيه، والثاني البرنامج الثقافي. ويتضمن سلسلة واسعة من الندوات والنقاشات الحية وتواقيع الكتب، واستضافة كتابهم مما يمنح فرصة للجمهور للقاء بكتاّبهم المفضلين".

وأضاف: " إن ضيف هذا العام هو المملكة المتحدة التي ستقيم عددا من الأنشطة والفعاليات من خلال استضافة بعض الكتاب بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني".

 

المعادلة الثقافية

عن التوازن الذي يحرص عليه القائمون على المعرض عند وضع برنامج الفعاليات المصاحبة، قال القبيسي: "نحرص على المهنية العالية التي ميزت معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومنحته مكانته ضمن معارض الكتب العالمية، من دون أن نهمل جانب الجمهور سواء من حيث توفير أوسع نطاق ممكن من الإصدارات والناشرين، أو من خلال الأنشطة التفاعلية للكبار والصغار على السواء والتي تعكس الجانب الثقافي للمعرض بوصفه أحد محركات الحياة الثقافية في دولة الإمارات". وأكد: " مازلنا نطور هذه المعادلة التي أرسيناها على مر السنين الماضية من أجل تقديم خدمة أفضل والمساهمة بفعالية أكبر في صناعة النشر كما في الحياة الثقافية والفكرية في العاصمة أبوظبي".

وعن العناوين الجديدة التي ستصدرها دار الكتب الوطنية، وغيرها من الأقسام قال جمعة القبيسي: "إن عملية النشر عبر قسم إصدارات، أو عبر مشروع كلمة للترجمة، فهي عملية مستمرة ومتواصلة، على امتداد العام ولا تقتصر على فترة المعرض فحسب". وأوضح: "هناك عشرات الأعمال الجديدة، التي سيشهد المعرض انطلاقتها سواء في مجال الأدب أو العلوم أو الرحلة أو الجغرافيا وغيرها من مجالات".

 

مساهمة المفكرين والمبدعين

تشارك بعض الجهات الثقافية في فعاليات المعرض مثل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، يقول القبيسي: "يشكل معرض أبوظبي الدولي للكتاب ملتقى ومحطة ارتكاز لجميع الناشطين في المجال الثقافي والإبداعي وخاصة الكتّاب منهم".

وأوضح: "من المعروف أن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، هو من الجهات الناشطة في حياتنا الثقافية، ومن هنا لا بد من حضوره الفاعل والمؤثر ضمن فعاليات المعرض. ونسقنا هذا العام مع الاتحاد بحيث تكون مشاركته أكبر، سواء من حيث توسعة الجناح الخاص به، أو من حيث الأنشطة المشتركة بيننا وبينه والتي تتضمن عددا من الندوات والأمسيات الشعرية التي سيحييها عدد من أبرز كتاب الإمارات.

واختتم القبيسي بتأكيده على أهمية المعرض موضحا: "غدت أبوظبي محطة ثقافية أساسية في المنطقة لابد من المرور بها سواء لتحقيق الحضور أو لجني الأرباح، وبالتالي فقد لمسنا رغبة متزايدة في المشاركات هذا العام، لا يقتصر على الناشرين فقط، بل يمتد إلى الكتّاب والمفكرين والمبدعين، وأصبح معرض أبو ظبي الدولي للكتاب يجذب الكتّاب والمؤلفين