تحول مقر مهرجان طيران الإمارات للآداب بفندق انتركونتننتال في دبي فستيفال سيتي إلى ما يشبه خلية النحل، وكان الكتاب ضيوف المهرجان في كل مكان، إما داخلون إلى قاعات جلساتهم أو جلسات زملائهم أو خارجون منها، أو جالسون على الطاولات يوقعون للقراء على نسخ كتبهم التي اشتروها. في نبض هذا التفاعل الديناميكي، التقينا ببعض الكتاب للتعرف على أبرز انطباع تركه المهرجان في نفوسهم، لا سيما وأن معظمهم شارك في العديد من المهرجانات الأدبية العالمية، وإن أتيحت لهم فرصة التواصل مع الكتاب العرب.
احتفاء إنساني
وقال الشاعر جون أغارد من غويانا، (أسعدني الاستماع إلى شعر الفلسطيني مريد البرغوثي، واستوقفني شعره الذي يحتفي بالإنسانية في مرحلة ما بعد الإيديولوجيا. وما لفت نظري هو احترامه للجمهور واهتمامه بأسئلتهم. أما خصوصية هذا المهرجان بالنسبة لي فتكمن في التواصل مع كتّاب العالم العربي الذي لا نعرف عنهم إلا القليل). وتحدثت الشاعرة امتياز داركار من أصول هندية قائلة، (أعجبت كثيراً بجلسة مريد البرغوثي في الأجواء التراثية في الهواء الطلق. وشعرت بخصوصية الأمسية بين نجوم السماء ونجم أمامي كان يلقي شعراً رائعا بسرده وبترجمته. كما سأستمع في جلسة لاحقة إلى شعراء إماراتيين لأتعرف على خصوصية شعر هذه المنطقة).
تنوع كبير
أما الكاتب البريطاني كيفن موراي المتخصص في التواصل الاستراتيجي فقال، (ما أثار دهشتي في هذا المهرجان الإقبال الكبير من الجمهور على أدب الطفل واليافعين). وقال الإعلامي ريز خان، (أحببت التنوع الكبير في الجنسيات، وروعة عدد الأطفال وعائلاتهم. يحمل المهرجان جمالية إنسانية قلما نشاهدها في المهرجانات الأخرى). وكان لدارين شان نجم المهرجان بلا منازع عند الأطفال واليافعين انطباع مفعم بالحماس وقال، (لم أشاهد في المهرجانات الأخرى هذا الإقبال والتفاعل الحميمي والتواصل بين الجميع كتّاباً وجمهوراً، خاصة الأطفال). وكان للشاعر الهندي جيري بينتو انطباع محدد حيث قال، (أحببت شعر مريد برغوتي ووضوح معانيه، واستمتعت بإلقائه وإيقاع اللغة العربية ونغماتها. هذا المهرجان فرصة لنا للتعرف على الأدب والكتّاب العرب. وأجمل ما في المهرجان هو الإحساس بالمودة بين الجميع).